أمين عام الناتو يوازن ملف غرينلاند بين تفهم مخاوف ترامب وطمأنة الحلفاء
تبنى قائد قوات حلف الناتو في أوروبا أليكسوس غرينكيفيتش موقفا وسطا بين واشنطن وبروكسل بشأن أزمة جزيرة غرينلاند الدنماركية.
وفي وقت سعى القائد الأعلى لقوات الناتو في أوروبا، الجنرال الأمريكي أليكسوس غرينكيفيتش، إلى طمأنة أعضاء حلف شمال الأطلسي الأوروبيين. أبدى تفهما للمخاوف التي يطرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي يبرر بها رغبته في ضم الجزيرة.
وقال غرينكيفيتش الأحد إن الدول الأعضاء في الناتو تُجري “مناقشات بناءة” بشأن إقليم غرينلاند الدنماركي الذي يسعى الرئيس دونالد ترامب إلى ضمّه. مشددا على الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي.
-
ستارمر يدرس نشر قوات في غرينلاند لطمأنة ترامب
-
تقارير عن خطة غزو لغرينلاند بأمر من ترامب.. اعتراض عسكري
وردا على سؤال عن رغبة إدارة ترامب في الاستيلاء على الجزيرة القطبية المتمتعة بحكم ذاتي والواقعة ضمن نطاق الحلف. قال غرينكيفيتش إنه داخل مجلس شمال الأطلسي “تتواصل المناقشات في بروكسل، وبحسب ما سمعت، فهي حوارات بناءة”.
وأضاف الجنرال الأمريكي خلال مشاركته في مؤتمر مخصص لمسألة الدفاع في السويد “هذا هو الأهم: أعضاء في الحلف تعاونوا لسنوات طويلة يتحدثون معا ويعملون سويا على إيجاد حلول لهذه القضايا الشائكة”.
ورفض غرينكيفيتش التعليق على الأبعاد السياسية للمحادثات الأخيرة بشأن غرينلاند.
-
ترامب يعيد فتح ملف غرينلاند.. تداعيات محتملة على الناتو
-
رفض دنماركي قاطع.. غرينلاند ليست للبيع وسط مخاوف من تدخلات أجنبية
ولفت إلى أنه رغم عدم وجود “تهديد مباشر” للحلف. فإن القطب الشمالي بات أكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية.
وقال: “كلما تراجع الجليد واتسع نطاق الوصول إلى هناك. نرى بالتأكيد روسيا والصين تعملان معا”، مضيفا أن “الأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي تزداد باستمرار”.
وتابع “رأينا سفنا صينية تقوم بدوريات مع روسيا، ليس فقط على طول الساحل الشمالي لروسيا، بل أيضا شمال ألاسكا، قرب كندا، وفي أماكن أخرى (…) .وهذا ليس لأغراض سلمية، فهم لا يدرسون الفقمات والدببة القطبية”.
ويبرر ترامب مطلبه بالاستيلاء على الجزيرة بمخاوف أمنية من دور روسيا والصين في القطب الشمالي والرغبة في تعزيز الأمن في المنطقة.
-
أوروبا تبحث 4 مسارات لمواجهة تحركات ترامب في غرينلاند
-
من الملاحقة إلى التنفيذ.. كواليس أخطر خطة أمريكية ضد مادورو
وتبحث الحكومة البريطانية، بقيادة رئيس الوزراء السير كير ستارمر. إمكانية المشاركة في نشر قوة عسكرية متعددة الجنسيات في غرينلاند، لتهدئة مخاوف ترامب.
لكن غرينكيفيتش أكد أن حلف شمال الأطلسي ليس في أزمة، وأنه مستعد للدفاع عن دوله الأعضاء.
وسبق أن حذرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن من أن أي هجوم أميركي على أحد أعضاء الحلف سيعني “نهاية كل شيء”. بما في ذلك نظام الأمن القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وكانت تقارير صحفية ذكرت أن ترامب أمر جيشه بوضع خطة لغزو غرينلاند، لكنه يلقى معارضة من كبار الجنرالات.
