إيران

التوتر مع إيران يزداد.. الديمقراطيون ينتقدون إدارة ترامب


دونالد ترامب يميل لتوجيه ضربة عسكرية لإيران، لكن إدارته تُرسل إشارات متضاربة بين التهديد والحديث عن تفضيل الحل الدبلوماسي.

والمؤشرات التي يبعث بها موقف إدارة الرئيس الأمريكي تُضعف مبررات استخدام القوة.

من جهة ثانية، يتساءل الديمقراطيون عن أهداف ترامب، مطالبين بضرورة استشارة الكونغرس قبل الدخول في أي حرب.

ورغم أن الجولة الثالثة من المفاوضات الأمريكية الإيرانية اختتمت الخميس في جنيف مع حديث الوسيط العُماني عن “تقدم مهم”، لكن إمكان وقوع حرب ما زال يقلق الأوساط السياسية الأمريكية.

فقد أرسل ترامب إشارات متباينة، إذ قال إنه يفضل المسار الدبلوماسي لكنه مستعد لبحث توجيه ضربات محدودة في حال عدم التوصل لاتفاق، مستندا إلى الحشد العسكري الكبير الذي نشره في الشرق الأوسط.

والأربعاء، بدا وزير الخارجية ماركو روبيو وكأنه يخفف من سقف توقعات التوصل لاتفاق، قائلا إنه سيتعين مناقشة قضايا أخرى غير البرنامج النووي.

وأضاف “أود أن أقول إن إصرار إيران على عدم بحث الصواريخ البالستية يمثل مشكلة كبيرة جدا”.

وكان ترامب تحدث الثلاثاء في خطابه عن “حالة الاتحاد” أمام الكونغرس، عن طموحات إيرانية “شريرة” في المجال النووي، لكنه وسع نطاق الاتهامات قائلا إن طهران تسعى لصنع أسلحة قادرة على ضرب الولايات المتحدة.

وقال ترامب في خطابه “لقد صنعوا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا في الخارج، وهم يعملون على صنع صواريخ ستكون قريبا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة الأمريكية”.

وكان تقرير برلماني صدر عام 2025 ذكر أن الصواريخ الإيرانية يمكنها أن تصل إلى مدى ثلاثة آلاف كيلومتر، علما أن المسافة بين إيران والولايات المتحدة تزيد عن سبعة آلاف.

أما فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم، فالصورة غير واضحة، وقال روبيو الأربعاء إن الإيرانيين لا يقومون بالتخصيب حاليا، لكنهم يحاولون الوصول إلى مرحلة تمكنهم من التخصيب.

وكان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، الذي شارك في مفاوضات جنيف إلى جانب جاريد كوشنر، حذر السبت من أن إيران وصلت إلى تخصيب بنسبة 60%.

وقال على قناة فوكس نيوز إن الإيرانيين يوشكون على امتلاك مواد يمكن استخدامها في صنع قنابل.

لكن ترامب يواصل التأكيد على أن بلاده دمرّت البرنامج النووي الإيراني خلال الضربات التي شنّتها في يونيو/ حزيران الماضي.

الكونغرس خارج دائرة القرار 

وصف رئيس الوزراء السويدي السابق كارل بيلدت هذا المناخ السياسي بأنه “أشبه بالعام 2003″، حين هاجمت الولايات المتحدة العراق بداعي امتلاكه أسلحة دمار شامل، معربا عن شكه في أن يكون لدى إيران صواريخ عابرة للقارات.

ويُطالب الديمقراطيون بفتح نقاش حول هذا الأمر، منتقدين تهميش الكونغرس الذي ينص الدستور الأمريكي على أنه الجهة الوحيدة المخولة إعلان الحرب.

ودعا زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الخميس الإدارة الأميركية لإبلاغ شعبها بأهدافها في إيران.

وكان كبار المسؤولين في الكونغرس عقدوا اجتماعا مغلقا الثلاثاء مع روبيو في البيت الأبيض، قبيل خطاب ترامب أمام الكونغرس.

ويعتزم النواب الديمقراطيون الدفع باتجاه التصويت الأسبوع المقبل على مشروع قرار يتعلق بصلاحيات الحرب، في مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون.

ومن شأن هذا المشروع، في حال إقراره، أن يُلزم الرئيس بالعودة للكونغرس قبل استخدام القوة ضد إيران، بحسب الديمقراطيين.

ولم يُحدد بعد موعد للتصويت على هذا المشروع.

زر الذهاب إلى الأعلى