سياسة

الحرس الثوري وسيلة حماس للسيطرة على الرئاسة الفلسطينية


تسعى حركة “حماس” ذارع تنظيم الإخوان في فلسطين، إلى تحسين العلاقات مع الحرس الثوري الإيراني وذراعه في لبنان تنظيم “حزب الله” بعد سنوات من القطيعة.

وذلك بعد مصالحة حذرة منذ أكثر من عامين إثر مشاركة الأطراف الثلاثة مجتمعين في الحرب السورية. حركة حماس قررت التقارب مجددًا من الحرس الثوري الإيراني. بعد صراعات داخلية في الحركة وتخبط تنظيم الإخوان في تركيا وضعف التمويلات التي تتلقاها الحركة لدعم الإدارة السياسية والإعلامية.

تمويل إيراني

الرغبة في الحصول على دعم سريع ومستمر. دفعت الجناح المقرب من الحرس الثوري في حماس، ليتقدم ويحاول فرض علاقاته وتعميق الصلة من جديد بحزب الله محاولاً جر بقية الفصائل الإخوانية للانضمام إليه.

في ظل وعود الحرس بالدعم المالي والعسكري والإعلامي، وسبق لحزب الله في 2012، أن أغلق عدداً من مراكز حماس في الضاحية الجنوبية لبيروت. بعد مشاركتها في الحرب السورية، ليصل الأمر إلى قطيعة كاملة في 2013 بعد دخول الميليشيا اللبنانية إلى مدينة القصير السورية. ومقتل 50 من عناصرها على يد مجموعات تم تدريبها من قِبل “حماس” على القتال وحفر الأنفاق ونشر الكمائن. حيث امتد الصراع “الحمساوي” إلى قطاع غزة. وقررت قيادة الحركة إبعاد رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية إلى الخارج بعدما وصل الخلاف إلى مرحلة متقدمة جداً. خاصةً بعد الحرب الأخيرة على حدود القطاع بين القوات الإسرائيلية وحركة الجهاد المحسوبة على النظام الإيراني. ويقود هنية المجموعة الداعمة للتوافق مع الميليشيات وإيران. حيث يتوقع منها التمويل والأسلحة والتدريب، وحتى تعليم مسؤولين من جماعته صناعة الصواريخ البالستية.

تحركات “الحية”

مصادر مطلعة أكدت أن القيادي بحركة حماس خليل الحية، قام بزيارات عديدة إلى الخارج من أجل حل أزمة العلاقات بين حماس وإيران. ويعتبر “الحية” من أقدر القيادات القادرة على القيام بهذه الخطوة خاصة مع علاقته الجيدة مع الجانب الإيراني والسوري وإيمانه الشخصي بأهمية التحالف معهما خاصة في ظل دقة الأزمات التي تواجه حماس. والأهم من ذلك بالطبع أهمية تحالف حركة حماس مع أكثر من طرف إقليمي في ظل التحديات الجمة التي تواجهها. خاصة بعد موقفها الذي وصف بالسلبي بالنسبة للجانب الإيراني من الاشتباك بين حركة الجهاد وإسرائيل. حيث زعمت تقارير صحفية، أن حركة حماس رفضت الانضمام إلى هذه الحرب حتى لا تبدو كحركة تابعة أو مؤيدة لإيران مثل الجهاد الإسلامي. في إشارة إلى أن هذا الرفض يمكن أن يكون بسبب انتقادات بعض الدول العربية لحركة حماس بسبب سياساتها التي انتهجتها أخيرا، وهي السياسات التي كان أبرزها وخلال الفترة الأخيرة استئناف الحركة للعلاقات مع سوريا. إلا أن بعض القيادات في حماس يسعى للاستفادة من التمويلات الإيرانية لدعم موقفها في ظل الأزمات الداخلية المتتالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى