الشرق الأوسط

الدواعش بلا رقابة.. انسحاب «قسد» يثير اتهامات دمشق


بينما أعلنت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” انسحابها من مخيم “الهول”. اتهمتها الحكومة السورية بـ”خلط الأوراق”.

وقالت قسد في بيان إنها “بسبب الموقف الدولي اللامبالي” تجاه ملفّ تنظيم داعش و”عدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا الملف الخطير”. فإنها “اضطرت” إلى “الانسحاب من مخيم الهول وإعادة التموضع في محيط مدن شمال سوريا التي تتعرض لمخاطر وتهديدات متزايدة” من القوات الحكومية.

وجاء إعلان قسد بعدما اتهمها الجيش السوري وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” بـ”ترك حراسة مخيم الهول“. مضيفا أنه “سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها”.

وتحتجز الإدارة الذاتية الكردية عائلات مقاتلين من تنظيم “داعش” من بينهم أجانب في مخيمين رئيسيين أبرزهما مخيم الهول الواقع في شرق محافظة الحسكة.

ويبلغ عدد قاطني المخيّم وفق ما أفادت جيهان حنان المسؤولة لدى الإدارة الذاتية عن مخيم الهول فرانس برس في كانون الأول/ديسمبر الماضي. أكثر من 24 ألف شخص، بينهم 15 ألف سوري و3500 عراقي و6200 أجنبي.

خلط الأوراق

وقالت الحكومة السورية في بيان “إنها ومنذ ليلة أمس قامت بإخطار الجانب الأمريكي رسمياً بنيّة قوات (قسد). الانسحاب من مواقعها في محيط مخيم الهول، وهو ما استوجب تحركاً فورياً لتدارك أي فجوة أمنية قد تنشأ”.

وأكدت الحكومة السورية للجانب الأمريكي وللأطراف المعنية استعدادها التام والمباشر لتسلم تلك المواقع وإدارتها أمنياً. لضمان استقرار المخيم ومنع أي محاولات لاستغلال هذا الانسحاب من قبل التنظيمات الإرهابية، إلا أنه ورغم وضوح الترتيبات وحساسية التوقيت “رصدنا مماطلة متعمدة من قبل (قسد) في إتمام عملية التسليم. مما يشير إلى محاولة لخلط الأوراق وتصدير أزمة أمنية جديدة في المنطقة”.

وأعلنت وزارة الدفاع من جهتها جاهزيتها “لتسلم المخيم وسجون داعش كافة” بعد انسحاب قسد من المخيم.

وقالت المسؤولة الكردية إلهام أحمد: “دعونا التحالف الدولي للتدخل ولم نتلق ردا حتى الآن”.

ويرسل الجيش السوري تعزيزات باتجاه الحسكة. بعدما نشر قواته في محافظتي الرقة ودير الزور المجاورتين.

وأعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، اتفاقا مع قوات سوريا الديمقراطية حمل توقيع قائدها مظلوم عبدي. يشمل وقفا لإطلاق النار ودمج القوات الكردية ضمن مؤسسات الدولة.

وتضمن الاتفاق بندا نصّ على “دمج الإدارة المسؤولة” لدى الإدارة الذاتية الكردية عن ملف سجناء ومخيمات التنظيم. إضافة إلى “القوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية”، التي ستتولى “المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل”.

ما هو مخيم الهول؟

ويعد “الهول” الخاضع لحراسة مشددة، أكبر مخيم في شمال شرق سوريا. ويضم قسما خاصا تقيم فيه عائلات عناصر أجانب من تنظيم داعش الإرهابي.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت قوات الأمن التابعة للإدارة الذاتية الكردية إحباط محاولة هروب لنحو 60 شخصا من المخيم.

ومنذ إعلان القضاء على التنظيم عام 2019، تطالب الإدارة الذاتية الدول المعنية باستعادة رعاياها.

وفيما تتلكأ دول غربية عدة في استعادة رعاياها من المخيم خوفا من تهديدات أمنية أو ردود فعل محلية. أخذت بغداد زمام المبادرة عبر تسريع عمليات الإعادة وحضّت الدول الأخرى على القيام بالمثل.

وبعيد الإطاحة بحكم بشار الأسد، أعلنت الإدارة الذاتية أنها تعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات المعنية على إفراغ المخيمات الواقعة في مناطق سيطرتها من العائلات السورية والعراقية خلال العام الحالي.

في عام 2014 سيطر تنظيم داعش على مساحات شاسعة في سوريا والعراق، إلى أن دُحر من آخر معاقله في العراق في 2017 وفي سوريا عام 2019.

لكن عناصره الذين انكفأوا إلى البادية، يواصلون تنفيذ هجمات بين الحين والآخر تستهدف جهات عدة.

زر الذهاب إلى الأعلى