سياسة

الرئيس اليمني: يدعو اليمنيين لوحدة الصف ضد الحوثي وإيران


قال الرئيس عبد ربه منصور هادي إن أخطر التحديات التي تواجه اليمن هي المليشيات الحوثية الإيرانية التي انقلبت على الإجماع الوطني.

وأكد هادي، في خطاب للشعب اليمني، الأربعاء، أن مليشيات الحوثي أمعنت في القتل والإجرام وطمعت في ابتلاع البلاد كلها، ودمرت السياسة والاقتصاد والمؤسسات، سعيا لإقامة نظام يقوم على ثقافة غير وطنية ونظام غير جمهوري يقوم على نقل التجربة الإيرانية البغيضة ليمارس الاستعباد والإقصاء والعنف والإرهاب.

دعوة إلى الوحدة

ودعا هادي اليمنيين، في خطاب بذكرى ثورة 14 أكتوبر/تشرين أول، إلى وحدة الصف وجمع الشتات للتصدي لهذا المشروع المدمر، وهذه العصابة الباغية وتلك الأفكار الهمجية التي تقوم على ثقافة السلالية والعرقية والطائفية.

واعتبر الرئيس اليمني، أن استمرار المليشيات الحوثية بالقتل والهجوم والحصار والعنف والإرهاب، بمثابة تحديد واضح لموقفها من السلام ومن جهود الأمم المتحدة ومن المبادرات المطروحة للسلام.

وأوضح أن “حصار العبدية في مأرب وفيها قرابة خمسة وثلاثين ألف مواطن مدني وخمسة آلاف أسرة لأكثر من عشرين يوما، دون أي سماح لعلاج أو غذاء يكشف عن همجية قذرة وسلوك إرهابي لا ينتمي لقيم الحرب ولا أخلاقيات اليمنيين فضلاً عن القانون الدولي الانساني.

وقال هادي: “كل هذا يحدث في الوقت الذي تمد مأرب كل البلاد بالغاز والنفط ومتطلبات الحياة.. إنها تمنحهم الحياة في الوقت الذي يعطونها الموت”.

وأكد أن :”الشعب اليمني يثق بأبطال العبدية ورجالها الأحرار.. إنهم يخوضون معركة الكرامة والحرية ومعهم كل رجالات مأرب واليمن الأحرار”.

ومضى قائلا إن :”استمرار المليشيات في تجاهل الدعوات الدولية للسلام هو استمرار لسياسة الاستهتار ولسياسة العنف والإرهاب وفرض الأمور بالقوة”.

واستنكر هادي، عجز المجتمع الدولي عن ممارسة “أي ضغوط ضد طرف يعتدي ويقتل ويتباهى بالقتل والحصار أمام العالم كله ويرفض دعوات السلام ووقف الدم”.

وتابع أن “السلام يقتل في اليمن علي يد المليشيات الحوثية ومن ورائها الدعم الإيراني اللامحدود والذي يقف كل العالم أمامه دون حراك”.

وأضاف الرئيس اليمني أن “جهود السلام تتحول يوما إثر يوم في ذهن الشعب اليمني إلى جهوداً غير ملموسة وبيانات لا توقف إرهاب ولا تمنع مزيداً من القتل والدمار ولا تحقق سوى الاستهتار والعبث من قبل تلك الميليشيات”.

 

هادي قال في خطابه، إنه”نراهن على صدق الموقف الأخوي الشجاع من التحالف الداعم للشرعية بقيادة الأشقاء في المملكة العربية السعودية الشقيقة وكل ما قدموه ويقدمونه في معركة اليمن لحمايتها من التغول الإيراني وأدواته، ونراهن على كل صوت حر في هذا العالم ينتصر للحقيقة ضد العنف والإرهاب والقتل والجريمة”.

وأشار إلى أن الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد عصيبة وقاهرة تتطلب جهداً جماعياً موحداً، معبرا عن تطلع اليمن لدعم الأشقاء والأصدقاء.

حصار العبدية

ويثير الحصار الجائر التي تفرضه مليشيات الحوثي الإرهابية على مديرية العبدية أقصى جنوب مأرب مخاوف من حدوث كارثة إنسانية.

ويدخل الحصار القاسي لمديرية العبدية، الأسبوع الثالث بعيد قطع المليشيات الحوثية الشرايين الرئيسية في مسعى لكسر قبيلة “بني عبد” التي تستوطن المديرية وتواصل صمودها الأسطوري في وجه حملة الانقلابيين العسكرية.

ويهدد الحصار أكثر من 33 ألفا و496 مدنيا ونازحا أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن والذين أصبحوا في خطر كبير ويفتقرون إلى أدنى مقومات الحياة الأساسية مع تقييد حركة التنقل.

وعلى مدى الأيام الماضية، توالت حملة التنديدات الصادرة من منظمات حقوقية ومن الحكومة المعترف بها دوليا وفعاليات احتجاجية، والتي حذرت جميعها من استخدام مليشيات الحوثي “التجويع” كوسيلة لتحقيق أهداف عسكرية في العبدية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى