الغرب يسعى لإبقاء هرمز خارج التصعيد في حرب إيران
قال مصدر دبلوماسي غربي إن عددا من الدول تسعى لإخراج مضيق هرمز وقطاع الطاقة من معادلة الحرب.
ونقلت صحيفة “إسرائيل اليوم” الإسرائيلية عن مصدر دبلوماسي غربي قوله إن “هناك محاولات للتواصل غير الرسمي مع إيران بهدف إخراج قطاع الطاقة ومضيق هرمز من معادلة الحرب”.
وأضاف المصدر أن “فرنسا وروسيا والصين والهند تشارك في جهود الوساطة هذه، لكن فرص نجاحها ضئيلة بسبب سلوك إيران العدواني وتحفظات الولايات المتحدة وإسرائيل”.
وأشارت الصحيفة إلى أن “مشاركة هذه الدول ليست من قبيل الصدفة، ففي حرب الطاقة الناشئة، تُعدّ هذه الدول من بين الخاسرين الرئيسيين نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، إذ تُظهر بيانات الأسعار فجوةً بين أسعار النفط الأمريكي والأطلسي، الذي بلغ ما يزيد قليلاً عن 100 دولار للبرميل، ونفط الخليج، الذي ارتفع إلى ما بين 120 و130 دولارًا”.
وقالت: “لهذه النتائج دلالاتٌ بالغة الأهمية، فالمستهلكون الأمريكيون لم يشهدوا ارتفاعًا حادًا في أسعار الوقود، مما يمنح ترامب مزيدًا من الوقت لإدارة الحرب وزيادة الضغط على إيران، في المقابل، تواجه الصين والهند ومعظم دول شرق آسيا أزمةً تدفعها للضغط على إيران للتراجع، ومن النتائج غير المباشرة لهذه الفجوة السعرية، ميزةٌ تجارية واقتصادية للولايات المتحدة على أوروبا وآسيا”.
وأضافت: “تساهم هذه الديناميكية، إلى جانب شهادة مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف في مجلس النواب التي تدعم قرار الرئيس بشن الحرب، في تزايد الدعم الشعبي للحرب في الولايات المتحدة”.
كما نقلت الصحيفة عن ثلاثة مصادر أمريكية وإسرائيلية قولهم إن الضربة الإسرائيلية على منشأة للغاز الطبيعي في إيران جاءت عقب مباحثات بين إسرائيل والولايات المتحدة على مستويات متعددة، عسكرية وسياسية، وتم تنسيقها والاتفاق عليها، وهو ما يتناقض مع تصريحات ترامب.
وقالت: “وفقًا للمصادر، كان الهدف من الضربة معالجة قضيتين ملحتين. الأولى هي هجمات إيران على منشآت واحتياطيات الطاقة في إسرائيل ودول الخليج. والثانية هي الضغط على إيران بسبب تعطيلها الملاحة عبر مضيق هرمز”.
وأضافت: “زادت الضربة من حدة الجدل حول ما إذا كان ينبغي إضافة منشآت وحقول الطاقة إلى قائمة الأهداف العسكرية. إلا أنه في الواقع، كانت إيران هي من بدأت هذه الهجمات، سواء ضد دول الخليج أو إسرائيل. لم يكن الهجوم الذي ألحق أضرارًا بمجمع مصفاة بازان النفطية في حيفا ناتجًا عن الصاروخ الأول الذي أُطلق على المنطقة”.
وتابعت: “منذ الأيام الأولى للصراع، سعت إيران إلى استهداف البنية التحتية للطاقة الإسرائيلية، بما في ذلك منشآت في حيفا وغيرها. وانضم حزب الله إلى هذه الجهود بشكل أكثر حدة. وتشير تحليلات عمليات الإطلاق إلى محاولات منسقة من جانب كل من إيران وحزب الله لإطلاق النار في وقت واحد على حيفا بهدف إرباك أنظمة الدفاع الجوي”.
