أمريكا

تحذير أمني أميركي سابق من جماعة الإخوان


كشفت “كلير لوبيز” المسؤولة السابقة في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية  (CIA)عن الوجه المظلم لجماعة الإخوان المسلمين. محذرة من أنّ استراتيجية الجماعة لا تقتصر على العنف المسلح في الشرق الأوسط، بل تمتد إلى “تخريب المجتمعات الغربية من الداخل”.

وفي مقال نشرته شبكة (نيوز ماكس) الأمريكية سلطت لوبيز الضوء على الأهمية الاستراتيجية للأمر التنفيذي الذي وقّعه دونالد ترامب مؤخراً. والذي يوجّه وزارتي الخارجية والخزانة ببدء تصنيف فروع جماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان منظمات إرهابية أجنبية وعالمية.

وأوضحت لوبيز أنّ خارطة انتشار التنظيم في لبنان تنشط عبر جناحها العسكري المعروف بـ “قوات الفجر”، وفي الأردن تتخفى وراء التمثيل البرلماني والسياسي. وفي مصر تحاول استعادة أنشطتها بعد الحملات الأمنية التي استهدفت تجفيف منابع إرهابها منذ عام 2013.

ورغم تأييدها لقرار استهداف فروع الجماعة في الخارج، حذّرت المسؤولة السابقة في الاستخبارات الأمريكية من أنّ هذا التحرك قد لا يعالج “أسلوب العمل الفعلي” للإخوان في الغرب. واستشهدت لوبيز بـ “المذكرة التفسيرية” الصادرة عن التنظيم عام 1991. التي تفضح نواياهم الحقيقية في الولايات المتحدة.

وجاء في المذكرة الإخوانية، بحسب لوبيز، أنّ وجودهم في أمريكا هو “عملية جهادية حضارية” تهدف إلى القضاء على الحضارة الغربية وتدميرها من الداخل. وتحويل المؤسسات الأمريكية إلى أدوات لخدمة أجندة التنظيم الدولي. واستخدام “التخريب الناعم” كبديل للعنف المسلح في الدول التي لا يمتلكون فيها قوة عسكرية.

وأرجعت لوبيز تأخر إدراج الجماعة منظمة إرهابية إلى قدرتها على التطور عبر العقود وتحولها إلى “شبكة مترامية الأطراف معقدة من الواجهات المدنية والخيرية”. وأكدت أنّ إدارة ترامب أدركت هذه الحقائق، وبدأت بالتركيز على “العنف المسلح” أوّلاً كمدخل لملاحقة التنظيم، مع ضرورة الانتباه لمخططات “الجهاد الحضاري” التي تستهدف بنية المجتمع الأمريكي.

ويتقاطع هذا التحذير الاستخباراتي الأمريكي مع التحركات الأخيرة في نيروبي. فقد طالبت القوى السودانية أيضاً بتصنيف تنظيم الإخوان منظمة إرهابية، وهو ما يشير إلى وجود “إجماع دولي ومدني” متزايد على ضرورة إنهاء خطر هذا التنظيم عالمياً.

زر الذهاب إلى الأعلى