تحركات دبلوماسية مكثفة للتخفيف من تداعيات حرب إيران
بحث وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية محمد الخليفي، الخميس، مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج لويجي دي مايو. تطورات التصعيد العسكري في المنطقة وسبل احتوائه، في إطار تحركات دبلوماسية متسارعة لخفض التوتر.
وجاء اللقاء في الدوحة ليؤكد قلقاً دولياً متزايداً من تداعيات الحرب. حيث ناقش الجانبان تأثيراتها على الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، مع التشديد على ضرورة حل الخلافات بالوسائل السلمية.
-
500 متر تحت الأرض.. أسرار منشآت الصواريخ الإيرانية
-
الخيارات العسكرية تتوسع.. تدخل بري أمريكي محتمل عند حدود إيران
وأكد الخليفي دعم قطر للجهود الرامية إلى الوقف الفوري لأي تصعيد، والعودة إلى طاولة الحوار، مشدداً على أهمية تغليب لغة العقل والحكمة لتفادي انزلاق المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار، فيما تعكس هذه المواقف رغبة إقليمية وأوروبية في إعادة إحياء المسار السياسي، في وقت تتزايد فيه مؤشرات الانفجار العسكري.
وتأتي هذه التحركات على خلفية الحرب المستمرة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة، إضافة إلى استهداف ما تقول إنها مصالح أميركية في دول عربية. وقد أسفرت بعض هذه الهجمات عن سقوط ضحايا مدنيين، ما دفع دولاً عدة إلى إدانتها والمطالبة بوقفها.
في موازاة التصعيد، تتضارب التصريحات بشأن المسار التفاوضي، فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجود “محادثات جادة” وتفاهمات حول 15 نقطة رئيسية تمهد لاتفاق محتمل. بينما أشارت تقارير إلى إمكانية عقد لقاء بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في إسلام آباد، غير أن طهران نفت هذه المزاعم، معتبرة تصريحات ترامب جزءاً من “حرب نفسية”. ومؤكدة أنها لا تجري مفاوضات مباشرة رغم دراستها مقترحات لوقف الحرب.
وعلى الصعيد الدولي، دعت الصين إلى تهيئة الظروف لبدء محادثات سلام “جادة وصادقة”، معتبرة أن الأولوية تتمثل في وقف الحرب واستثمار أي فرصة متاحة للحوار. وأبدى مسؤولون صينيون تفاؤلاً حذراً بإمكانية تحقيق تقدم، في حال انطلقت المفاوضات. كما أعلنت ألمانيا استعدادها للمساهمة في ضمان تنفيذ أي اتفاق سلام، خاصة فيما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز.
-
تقرير إسرائيلي: مقتل قائد بحرية الحرس الإيراني المسؤول عن غلق هرمز
-
هل يعقد ترامب صفقة مع إيران؟ نتنياهو يترقب بقلق
ورغم هذه الدعوات، لا تزال المواقف متباعدة، فواشنطن تلوّح بتصعيد عسكري أكبر إذا لم تستجب إيران، فيما تبدي إسرائيل تشككاً في قبول طهران بالشروط المطروحة، وتصر على الاحتفاظ بخيار الضربات الاستباقية، بينما تؤكد إيران أن أي اتفاق يجب أن يشمل قضايا إقليمية أوسع، من بينها الوضع في لبنان.
وتتزامن هذه التوترات مع تداعيات اقتصادية غير مسبوقة. حيث أدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز إلى أزمة طاقة عالمية، انعكست في ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد. كما تواجه قطاعات متعددة، من الطيران إلى الزراعة. تحديات حادة بسبب نقص الوقود وارتفاع التكاليف، فيما حذرت منظمات دولية من تفاقم الأزمات الغذائية إذا استمرت الحرب.
-
طهران تحت المجهر.. تقرير إيراني يكشف توسيع الأهداف في الخليج
-
جزيرة خارك في قلب التوتر.. أمريكا تضع خطط المواجهة وإيران ترد بالألغام
وتتراجع الآمال في وقف قريب لإطلاق النار، مع عودة ارتفاع أسعار النفط وتراجع الأسواق العالمية، وسط ضغوط داخلية متزايدة على الإدارة الأميركية. كما تشير استطلاعات الرأي إلى معارضة شعبية متنامية للحرب، ما يضع صناع القرار أمام معادلة معقدة بين التصعيد العسكري والبحث عن تسوية سياسية، في حين تكشف هذه التطورات عن مشهد بالغ التعقيد. تتقاطع فيه المساعي الدبلوماسية مع حسابات القوة، بينما يقف العالم على حافة مرحلة قد تحدد ملامح النظام الإقليمي والدولي في السنوات المقبلة.
-
أرقام صادمة.. غارات إسرائيلية على إيران بـ15 ألف قنبلة خلال 25 يوماً
-
إيران تحت الضغط.. هل تحركات ترامب خدعة أم بداية فرصة للتسوية؟
-
تصعيد في العلن ومحادثات خفية.. إيران في قلب مشهد ضبابي
-
ملامح تسوية مع إيران تدفع دول الخليج لكبح التصعيد الأميركي
-
ترامب يتحدث عن مكسب أمريكي: إيران قدمت هدية كبيرة لواشنطن
