ترامب يوضح: المفاوضات مع إيران لا تجري مع المرشد
كشف الرئيس دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لا تتفاوض مع المرشد الأعلى في إيران، بل مع «مسؤول كبير» وصفه بأنه «يحظى باحترام واسع».
وأوضح ترامب، خلال تصريحات للصحفيين قبيل صعودة على متن الطائرة الرئاسية، أن طهران هي من بادرت بالاتصال، قائلاً: «هم من تواصلوا معنا، وليس العكس»، مضيفًا أن المحادثات الجارية تتضمن «نقاط اتفاق رئيسية»، ما يعزز احتمالات التوصل إلى تفاهم في المدى القريب.
«قيادة غير واضحة» داخل إيران
في سياق حديثه، أشار ترامب إلى غموض هيكل القيادة داخل إيران، قائلاً إنه لم يسمع شيئًا عن مجتبى خامنئي، نجل المرشد، مضيفًا: «لا أعتبره زعيمًا».
كما رجّح وجود ما وصفه بـ«قيادة مشتركة»، في إشارة إلى تعدد مراكز القرار داخل النظام الإيراني.
وفي الوقت ذاته، أكد ترامب أنه لا يرغب في استهداف مجتبى خامنئي، مشيرًا إلى أنه لا يملك معلومات مؤكدة حول وضعه الحالي.
وتابع: «ربما نجد زعيما كما وجدنا في فنزويلا».
محادثات مستمرة واتفاق محتمل
وأكد الرئيس الأمريكي أن المحادثات التي جرت مؤخرًا كانت «بناءة»، وأنها ستُستأنف، على الأرجح عبر الهاتف، مشيرًا إلى أن التقدم الإيجابي قد يقود إلى اتفاق «قريب جدًا».
وأوضح أن المفاوضات يقودها كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لافتًا إلى أن هناك توافقًا على عدد من القضايا الأساسية، من بينها عدم امتلاك إيران أسلحة نووية.
وأضاف: «إذا تم التوصل إلى اتفاق، فسيكون ذلك بداية رائعة لإيران وللمنطقة»، مؤكدًا أن الهدف الرئيسي يتمثل في تحقيق الاستقرار وإحلال السلام في الشرق الأوسط.
اتفاق من 15 نقطة
وكشف ترامب أن المفاوضات تدور حول إطار يتضمن نحو 15 نقطة، دون تقديم تفاصيل كاملة، لكنه أشار إلى أن من بين التفاهمات المطروحة التزام إيران بعدم تطوير أسلحة نووية.
كما أوضح أن التوصل إلى اتفاق سيسهل التعامل مع ملف اليورانيوم المخصب، قائلاً إن ذلك «سيكون سهلًا جدًا» في حال تم إقرار التفاهمات.
بين التفاوض والتصعيد
ورغم الانفتاح على المسار الدبلوماسي، لم يغب البعد العسكري عن المشهد، إذ أعلن ترامب أنه أصدر تعليمات بتأجيل أي ضربات تستهدف منشآت الكهرباء في إيران لمدة خمسة أيام، في خطوة تعكس محاولة منح المفاوضات فرصة إضافية.
وأكد أن بلاده لا تبحث حاليًا إرسال قوات، مشددًا على أن التركيز ينصب على المسار السياسي، مع إبقاء الخيارات الأخرى مطروحة.
إسرائيل في الصورة
وأشار ترامب إلى أنه تواصل مع إسرائيل مؤخرًا بشأن تطورات المحادثات، مؤكدًا أن تل أبيب «ستكون سعيدة للغاية» بنتائج أي اتفاق محتمل.
ويعكس هذا التنسيق استمرار الدور الإسرائيلي في التأثير على مسار التفاوض، خاصة في ظل ارتباط الملف الإيراني بأمن المنطقة.
موقف إيران
في المقابل، نقلت وكالة فارس الإيرانية عن مصدر أنه «لا توجد أي اتصالات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة».
من جهتها، ذكرت وكالة مهر نقلا عن وزارة الخارجية أن «هناك مبادرات لخفض التوتر لكن ردنا هو أن أمريكا يجب أن تكون هي الطرف المحاور لأننا لم نبدأ الحرب».
