توافق ألماني فرنسي لزيادة القدرات الدفاعية وسط ضغوط متصاعدة
ألمانيا خففت لهجتها إزاء باريس داعية إلى إيجاد “أرضية توافق” يومين بعد انتقادات حادة حول الإنفاق الفرنسي في مجال الدفاع.
وفي الوقت نفسه، أظهرت برلين شكوكا حول مشاركتها في مشروع مشترك لإنتاج طائرة قتالية.
والأربعاء، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في تصريحات تلقتها وكالة فرانس برس “إنه أمر مصيري بالنسبة لمستقبل الاتحاد الأوروبي أن تستمر فرنسا وألمانيا في مد يد العون لبعضهما والبحث عن أرضية توافق، على الرغم من تباين وجهات النظر أحيانا”.
واعتبر أنه على البلدين أن “يسيرا بشجاعة على هذا الأساس، خصوصا من خلال دعم أوكرانيا والدفاع بذلك عن حريتنا جميعا”.
انتقادات وشكوك
تأتي هذه التصريحات بعد يومين من توجيه فاديفول انتقادات لسياسة الإنفاق الفرنسي في مجال الدفاع، معتبرا أنها غير كافية، في حين تواجه بلدان حلف شمال الأطلسي (الناتو) ضغوطات من الولايات المتحدة لزيادة التمويل.
ورفضت ألمانيا دعوات الرئيس الفرنسي ماكرون المتكرّرة إلى تجميع الاقتراض الأوروبي اللازم لتمويل الاستثمارات الضخمة، خشية من أن يؤدي ذلك إلى مساعدات لا حدود لها تقدّم إلى بلدان الاتحاد الأوروبي التي هي في وضع مالي ضعيف.
ويرتفع أيضا منسوب التوتّر بين البلدين في سياق مشروع لمقاتلات أوروبية من الجيل الجديد، تتهّم فيه الشركات والاتحادات الألمانية مجموعة “داسو” الفرنسية للملاحة الجوية بالسعي إلى فرض شروطها.
والأربعاء، أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس علنا عن شكوكه في آفاق هذا المشروع، المتوقف منذ عدة أشهر.
وفي مؤشّر آخر على تزايد الخلافات بين الحليفين، سعت باريس إلى عرقلة اتفاق تجاري للاتحاد الأوروبي مع دول “ميركوسور” في أمريكا الجنوبية الذي كانت برلين من كبار مؤيّديه.
