خطوة أوروبية جديدة لاستهداف تمويل الجماعات المتشددة
كشفت تقارير صادرة عن المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات عن توجه الاتحاد الأوروبي لإنشاء وحدة استخباراتية مركزية تحت إشراف المفوضية الأوروبية، تهدف إلى تعزيز “الوعي الظرفي المشترك” والرد السريع على التهديدات العابرة للحدود ومتابعة الجماعات الإرهابية كالإخوان المسلمين.
وأكدت المعطيات الجديدة أنّ هذا التحرك لا يقتصر فقط على التصدي للقرصنة والتخريب الخارجي، بل يمتد ليشمل تعزيز التعاون بين الوكالات الوطنية لمواجهة خلايا الإرهاب والمنظمات المتطرفة التي تستغل الثغرات الأمنية بين الدول الأعضاء.
ويرى مراقبون أنّ توحيد الجهود الاستخباراتية سيسهم بشكل مباشر في تضييق الخناق على الأنشطة المشبوهة لجماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، خاصة تلك التي تتخفى تحت ستار الجمعيات الخيرية والمنظمات الشبابية، وهي الأنشطة التي حذر منها خبراء أمنيون باعتبارها “منبعاً للتطرف”.
وتهدف الوحدة الجديدة إلى منع عمليات التخريب ومكافحة التجسس داخل مؤسسات الاتحاد، وهو ما يتطلب رقابة صارمة على التنظيمات التي تتبنّى فكر الإسلام السياسي، وتهدف أيضاً إلى دمج المعلومات المدنية والعسكرية في بوتقة واحدة، وهو ما يسهل رصد تحركات العناصر الإرهابية وتجفيف منابع تمويلها.
وستعمل الوحدة الجديدة على تبادل الخبرات مع الدول التي تمتلك باعاً طويلاً في محاربة تنظيم الإخوان، لضمان حماية “الأمن والرخاء والحرية” في القارة العجوز.
ورغم الطموح الكبير، يبقى التحدي الأكبر أمام “الخلية الأوروبية” هو بناء الثقة المتبادلة بين الدول الأعضاء لمشاركة المعلومات الحساسة حول الجماعات المتطرفة، وضمان عدم تسييس العمل الاستخباراتي.
