الشرق الأوسط

كواليس جهود دبلوماسية متعثرة لتهدئة الوضع في لبنان وسط تصاعد التوتر


يقف لبنان على مفترق طرق، بين تصعيد مستمر على الأرض، ومحاولات لفرض الهدوء، فيما تستخدم بعض الأطراف البلاد كورقة تفاوض.

وأفادت مصادر موقع «أكسيوس»، بأن المساعي الأمريكية الأخيرة لوقف إطلاق النار في لبنان تقترب من الفشل، في الوقت الذي توسع فيه إسرائيل توغلها البري وتسعى للحصول على ضوء أخضر من الولايات المتحدة لشن ضربات واسعة النطاق على أهداف لحزب الله في بيروت.

وكانت الولايات المتحدة، حثت إسرائيل على عدم ضرب بيروت لعدة أسابيع كجزء من مساعٍ أوسع نطاقاً لتهدئة الوضع، لكن مسؤولاً أمريكياً ألمح إلى أن هذا الموقف قد يتغير.

وقال المسؤول لـ«أكسيوس»: ”لا تتوقع الولايات المتحدة من إسرائيل أن تتحمل الهجمات المستمرة على مدنييها من قبل منظمة إرهابية“.

وكانت جهود إدارة دونالد ترامب لتهدئة الأوضاع في لبنان مدفوعة جزئياً برغبتها في التوصل إلى اتفاق مع إيران، إذ تتضمن مذكرة التفاهم التي تتفاوض عليها الولايات المتحدة وإيران إنهاء القتال في لبنان.

وفي الوقت الحالي، يتوسع نطاق الصراع ويبدو أنه على وشك الخروج عن السيطرة.

تحركات روبيو

بدوره، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو خلال الـ48 ساعة الماضية مع كل من الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في محاولة لدفع مبادرة وقف إطلاق نار جديدة، حسبما صرح مسؤول أمريكي لـ«أكسيوس».

وأكد مسؤول لبناني، أن روبيو طرح المبادرة على عون.

ووفقاً للمسؤول الأمريكي، كانت الفكرة الأساسية هي أن يوقف حزب الله هجماته الصاروخية والطائرات المسيرة ضد إسرائيل، وأن تتجنب إسرائيل التصعيد في بيروت.

وتابع أن عون أبدى دعمه وطلب من رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الضغط على حزب الله لوقف هجماته على إسرائيل.

تحركات «متعثرة»

وزعم المسؤول الأمريكي أن بري، الذي له صلات بحزب الله، قدم ردًا ”مراوغًا ومخيبًا للآمال“، ملمحًا إلى أنه ينبغي أن تكون إسرائيل هي التي توقف إطلاق النار أولاً.

وأعلن الرئيس ترامب، وروبيو عن عدة وقفات لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان خلال الشهرين الماضيين، لكنها بقيت في الغالب حبراً على ورق، حيث انتهكتها كل من إسرائيل وحزب الله.

وجاءت مساعي روبيو الأخيرة لوقف إطلاق النار في سياق المفاوضات الجارية بين إسرائيل ولبنان، والتي لم تسفر بعد عن أي تقدم كبير.

والجمعة الماضية، اجتمع ضباط عسكريون إسرائيليون ولبنانيون في “البنتاغون” لمناقشة وقف إطلاق النار المحتمل، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح حزب الله، ونشر القوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان.

ومن المتوقع أن يجتمع دبلوماسيون إسرائيليون ولبنانيون في وقت لاحق من هذا الأسبوع في وزارة الخارجية الأمريكية لإجراء جولة أخرى من المحادثات.

ورقة تفاوض؟

وخلال الأيام الأخيرة، وسعت إسرائيل نطاق عملياتها البرية في لبنان، كما طلبت من إدارة ترامب السماح لها بشن غارات واسعة النطاق في بيروت.

 بدوره، قال مسؤول لبناني رفيع المستوى، لـ«أكسيوس»، إن «حزب الله» وإسرائيل لا يرغبان في وقف إطلاق النار، وإن الولايات المتحدة لم تتخذ إجراءات حازمة لمنع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو من تصعيد الموقف.

من ناحية أخرى، أكد المسؤول اللبناني أن الحرس الثوري الإيراني يحث «حزب الله» على التصعيد من أجل الحصول على ورقة تفاوضية في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. 

زر الذهاب إلى الأعلى