سياسة

لماذا أجرى أردوغان تعديلاً على قانون الانتخابات؟


من أجل ضمان الحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد بدأ حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم في تهيئة الأجواء لصالحه وصالح حلفائه، في وقت تعكس فيه كافة المؤشرات تراجع شعبية الحزب، وانخفاض فرصه في الانتخابات المقبلة.

كما أعلن حزب العدالة والتنمية الحاكم وشريكه حزب الحركة القومية أنهما اتفقا على “عتبة” انتخابية تؤهل الفائزين للدخول إلى البرلمان، وتضمن ذلك في قانون الانتخابات، بحسب ما أورده موقع “أحوال تركية”.

ونصّ قانون الانتخابات الجديد، الذي تمّ التفاوض بشأنه فقط بين الشركاء الحاكمين، على أنّ العتبة ستكون 7%، وذلك لكي تتناسب مع النسبة التصويتية المتوقعة لحزب الحركة القومية، خصوصاً بعدما أظهرت جميع استطلاعات الرأي أنّ أصوات حزب الحركة القومية ظلت أقل من العتبة السابقة البالغة 10%.

لذا، فإنّ التفسير الأكثر منطقية، بحسب المصدر ذاته، هو أنّ حزب الحركة القومية أراد إلغاء مسألة عتبة الانتخابات، التي قد تتركهم خارج البرلمان، كما حدث في انتخابات عام 2002.

وتظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أنّ التصويت لصالح حزب الحركة القومية بلغ حوالي 7%، وهو ما يدعم هذا التفسير.

ويشاع أيضاً أنّ زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي هو الذي أقنع شريكه في التحالف بتخفيض الحدّ الأدنى إلى مستوى أصوات حزبه”.

وذهبت بعض التعليقات إلى أنّ الشركاء يهيئون بعضهم بعضاً لإمكانية فضّ التحالف في الانتخابات المقبلة، وذلك لعدم خسارة أيٍّ من الأصوات التي اعترضت على ذلك التحالف، ثمّ يعودان إلى التحالف والتنسيق داخل البرلمان فيما بعد.

ويضيف موقع “أحوال تركية”: ليس من الحجّة المقنعة أن نقول: إنّ هذا التغيير قد تمّ بحيث يمكن لتحالف الشعب تجاوز العتبة الانتخابية فحسب، بل بسبب جدّية المنافسة مع المعارضة.

ومن المرجح جداً أنه إذا خاض الحزب الحاكم، وشريكه حزب الحركة القومية اليميني، الانتخابات بشكل منفصل، فإنّ ذلك سيوفر بعض المزايا؛ وذلك لاستعادة أولئك الناخبين الذين تركوا أيّاً من الحزبين، بسبب التحالف غير المجدي في الأعوام الأخيرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى