من أبواب الجحيم إلى طاولة التفاوض.. هل تقترب روسيا وأوكرانيا من إنهاء الحرب؟
قتل 5 أشخاص على الأقل في قصف روسي استهدف مركزا تجاريا شرق أوكرانيا فيما سقط قتيل في بيلغورود الروسية جراء ضربة بمسيرة أوكرانية.
وتشهد الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ أشهر تصعيدا ملحوظا في الضربات البعيدة المدى، التي تستهدف بوتيرة متزايدة منشآت مدنية، بينها مصانع ومصاف ومستودعات وبنى تحتية للموانئ، فضلا عن سفن.
وقال وزير الداخلية الأوكراني إيفان فيغيفسكي عبر تليغرام “ضرب الروس مركزا تجاريا في وسط مدينة بافلوغراد، في وضح النهار حين كانت الشوارع مكتظة”.
وأفاد حاكم المنطقة أولكسندر غانجا بارتفاع حصيلة القتلى إلى خمسة، وإصابة 67 آخرين، بينهم ثمانية أطفال.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها “هذه تكتيكات إكراه. تعتقد روسيا أن الهجمات المتواصلة على المدنيين ستستنزف الشعب الأوكراني وتجبر أوكرانيا على تقديم تنازلات”.
وفي روسيا، أفادت أجهزة الإغاثة بسقوط قتيل وإصابة ستة أشخاص في مدينة نوفي أوسكول في منطقة بيلغورود الحدودية، جراء ضربة بمسيّرة أوكرانية.
وتوقع هذه الهجمات عددا متزايدا من الضحايا المدنيين.
«أبواب الجحيم»
وأوائل الشهر الماضي، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تصريحات نشرت السبت، إن أوكرانيا فتحت على نفسها أبواب الجحيم، ردا على قصف أوكرانيا أهداف اقتصادية روسية.
وأوضح بوتين حينها أن “نظام كييف يسعى إلى الإضرار باقتصادنا. ماذا فعل؟ لقد فتح على نفسه أبواب الجحيم. حسنا إذن، توقعوا ردا يستهدف أكثر قطاعاتكم الاقتصادية حساسية”.
ولم يتأخر الرد الروسي إذ كثفت موسكو من ضرباتها على مواقع أوكرانية حساسة مستهدفة مستودعات ومراكز تجارية تزيد الضغط على الجبهة الداخلية في البلد السوفياتي السابق.
لكن على ما يبدو يمكن أن تفضي أبواب الجحيم الروسية إلى طاولة مفاوضات لإنهاء الحرب التي تمضي نحو إتمام عامها الخامس.
طاولة ثلاثية
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذا الأسبوع، وفق ما نقل عنه موقع “أكسيوس” الأمريكي، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبدى لواشنطن استعداده لبدء مفاوضات بشأن خفض التصعيد هذا الشتاء، قد تفضي إلى تعليق الجانبين الضربات على المواقع الاستراتيجية.
وأضاف زيلينسكي أنه يعوّل على استئناف المحادثات بين موسكو وكييف وواشنطن خلال سبتمبر/ أيلول، سعيا إلى إيجاد مخرج للحرب في أوكرانيا.
وكان الكرملين أعلن من جهته أنه “لا يستبعد” استئناف المحادثات الثلاثية، لكنه اعتبر أنه “لا يزال من المبكر الحديث عن مكان ومواعيد محددة”.
والخميس، غداة إعلان الكرملين أن رئيسي أمريكا وروسيا بحثا في النزاع الدائر في أوكرانيا خلال مكالمة هاتفية استمرت ساعة، قال دونالد ترامب إن بوتين يريد إبرام صفقة لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا.
وفي تصريح أدلى به لصحفيين، قال ترامب بوتين «يريد إبرام صفقة، وإذا كان (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي يريد إبرام صفقة، فسيكون ذلك جيدا جدا»، متابعًا: «أنا ملمّ بالصفقات، وهذان شخصان سئما القتال».
واستقبل بوتين الأسبوع الماضي المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قبل انتقالهما إلى كييف في زيارة غير مسبوقة التقيا خلالها زيلينسكي.
وتحدث ترامب هاتفيا مع بوتين الثلاثاء، بعد وقت قصير من عودة المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر من جولة دبلوماسية شملت موسكو وكييف. وناقش الاثنان، المكلفان بمعظم مفاوضات السلام الرئيسية للولايات المتحدة، مقترحات محتملة لإنهاء الحرب.
وأعلن الكرملين في وقت سابق الأربعاء أن موسكو تأمل في استئناف المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة بهدف إنهاء الحرب في أوكرانيا قريبا.
