موجة نزوح متجددة في جنوب لبنان بعد عودة قصيرة
شهدت مناطق في جنوبي لبنان حركة نزوح “كثيفة”، اليوم الأحد؛ جراء غارات إسرائيلية واسعة، غداة تلويح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتصعيد العسكري، في انتكاسة إنسانية كبرى تهدد بتمزيق النسيج الاجتماعي مجدداً في بلدٍ ينوء تحت ثقل أزماته المتراكمة.
وأصدر الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد تحذيرا للسكان لإخلاء سبع بلدات شمالي نهر الليطاني، أي بما يتجاوز “منطقة عازلة” احتلها في جنوب لبنان قبل وقف إطلاق النار الذي لم يسفر عن توقف كامل للعمليات القتالية.
وقال متحدث باسم الجيش في بيان على “إكس” إن جماعة حزب الله اللبنانية تنتهك وقف إطلاق النار وإن إسرائيل ستتخذ إجراءات ضدها، وطالب السكان بضرورة الابتعاد عن تلك البلدات والتوجه شمالا أو غربا.
وتقع تلك البلدات إلى الشمال من نهر الليطاني وبالتالي إلى الشمال أيضا من منطقة في جنوب لبنان احتلتها إسرائيل التي تواصل العمليات العسكرية رغم وقف إطلاق النار.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن غارات إسرائيلية استهدفت بلدات زوطر وميفدون ويحمر الشقيف، فيما تعرضت المنطقة بين قريتي دير سريان ويحمر لقصف مدفعي.
كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على محيط بلدة الشعيتية، واستهدفت غارة أخرى منزلا في بلدة القليلة بقضاء صور. ونفذ الجيش عملية نسف كبيرة في بلدة الخيام، تزامنا مع تفجيرات ضخمة في بلدة الطيبة. فيما شهدت العاصمة بيروت تحليقا للطيران الحربي الإسرائيلي.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 16 أبريل/نيسان الجاري، عاد نازحون هجرهم الجيش الإسرائيلي إلى منازلهم في جنوب لبنان، وسط دمار كبير، ومخاوف من تكرار النزوح جراء خروقات تل أبيب.
ويتواصل التصعيد الإسرائيلي في لبنان رغم وقف إطلاق النار فيما يقول حزب الله إنه يرد على خروقات تل أبيب للهدنة.
وقبل الهدنة، بدأت إسرائيل في 2 مارس/آذار الجاري عدوانا على لبنان، خلف 2496 قتيلا و7 آلاف و725 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس عدد سكان البلاد، حسب أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل الدولة العبرية فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
