أوروبا

أرقام رسمية تكشف حضور الإخوان في فرنسا وسط الجدل المتصاعد


تشهد الساحة الفرنسية تصعيدًا جديدًا في الجدل حول نشاط جماعة الإخوان المسلمين داخل فرنسا، مع دخول الملف إلى قلب النقاش البرلماني والأمني، وخاصة مع استعداد نواب اليمين الجمهوري لطرح مقترح قرار أوروبي يقضي بإدراج الجماعة في اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية. 

وتبرز التساؤلات حول حجم انتشار الجماعة وتأثيرها الحقيقي في المجتمع الفرنسي، وسط تصريحات رسمية تشير إلى توسع ملحوظ لوجودها خلال السنوات الأخيرة. 

ونقلت (العين الإخبارية) تقديرات رسمية أوردها المدير الوطني للاستخبارات الإقليمية الفرنسية برتران شامولو تشير إلى أنّ عدد أعضاء الإخوان في فرنسا قفز من نحو (55) ألفًا في كانون الأول (ديسمبر) 2019 إلى حوالي ((100 ألف في أيار (مايو) 2024، أي أنّ العدد تضاعف خلال خمس سنوات، وهو ما أثار قلقًا داخل أروقة البرلمان الفرنسي خلال جلسات التحقيق حول الروابط بين الحركات السياسية والمنظمات التي يُشتبه في دعمها للإرهاب أو نشر الإيديولوجيا الإسلامية المتطرفة. 

ووفق بيانات وزارة الداخلية الفرنسية الواردة في تقرير “الإخوان المسلمون والإسلام السياسي في فرنسا” المنشور في 2 أيار (مايو) 2025، تضم البلاد (139) مكان عبادة مرتبطًا بالجماعة، وهو ما يمثل نحو 7% من إجمالي دور العبادة المسجلة. ويتمركز النقاش حول دور الجماعة في الحياة الاجتماعية والسياسية، وخاصة مع تصنيفها منظمة إرهابية في عدة دول مثل “روسيا والنمسا والإمارات والأردن والسعودية”، إلى جانب إدراجها مؤخرًا في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية التي أعلنتها الولايات المتحدة في كانون الثاني (يناير) 2026. 

ويزداد التوتر في فرنسا بفعل هذا الجدل، لا سيّما مع تزايد الأصوات التي تطالب بتشديد الرقابة على أنشطة الجماعة داخل البلاد، وتوسيع نطاق التحقيقات البرلمانية لمعرفة مدى ارتباط الجمعيات والمؤسسات ذات الصلة بالإخوان بمحاولات التأثير على السياسة الداخلية أو دعم تيارات إيديولوجية متشددة.

ويأتي هذا في وقت تتزايد فيه الضغوط على الحكومة الفرنسية لتقديم إطار قانوني أقوى لمواجهة ما يُوصف بالإسلام السياسي، في ظل نقاشات محتدمة حول الهوية العلمانية للدولة وحماية الأمن القومي، وسط انتقادات من بعض الفاعلين الذين يرون أنّ هذه الإجراءات قد تهدد الحريات الدينية إذا لم تُراعَ الحدود الدقيقة بين الأمن والتمييز.

زر الذهاب إلى الأعلى