أوروبا

أوروبا تضغط دبلوماسياً لفتح باب التفاوض مع إيران


قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن الوقت حان للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع إيران من أجل إنهاء الصراعات في الشرق الأوسط تعليقا على تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشأن وجود مفاوضات مع القيادة الإيرانية سرعان ما نفتها طهران.
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها المسؤولة الأوروبية، الثلاثاء، خلال مؤتمر صحفي مشترك في كانبيرا مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز.
وأضافت فون دير لاين أن الوضع في الشرق الأوسط بات “ذا أهمية حاسمة” بالنسبة لخطوط إمدادات الطاقة العالمية موضحة أن الجميع يشعر بـ “التأثيرات المتسلسلة” لارتفاع أسعار الغاز الطبيعي والنفط، مبينة أن هذا الوضع “يؤثر على شركاتنا ومجتمعاتنا”.

الوضع يؤثر على شركاتنا ومجتمعاتنا

ومضت قائلة “لكن الأهم هو التوصل إلى حل عبر التفاوض وإنهاء الصراعات التي نشهدها في الشرق الأوسط”.
وأمس الاثنين، أعلن ترامب إجراء محادثات “جيدة ومثمرة للغاية” مع إيران خلال اليومين الماضيين، وأمر بتأجيل ضربات عسكرية ضد محطات الطاقة والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام.
وكان موقع بوليتيكو الأميركي ‌ذكر نقلا عن مسؤولين اثنين أن الإدارة الأميركية تدرس بهدوء إمكانية التعاون مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف كشريك محتمل، بل وربما كقائد للبلاد في المستقبل.
وأشار التقرير إلى أن قاليباف يُنظر ‌إليه، على الأقل من ‌قبل بعض المسؤولين في البيت الأبيض، كشريك ‌عملي قادر على قيادة إيران والتفاوض مع إدارة ترامب في المرحلة المقبلة من الحرب.
في المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية عن مسؤول إيراني لم تسمه نفيه صحة ما أعلنه ترامب، معتبرا إياه “عملية نفسية” لتحسين وضع أسواق الطاقة المأزومة.
وردا على سؤال بشأن الدور الذي يمكن أن تلعبه دول الاتحاد الأوروبي في مضيق هرمز، أشارت فون دير لاين إلى أن قادة الاتحاد الأوروبي “صرحوا بوضوح أنهم قد يتصورون إطلاق عملية أو مهمة بعد انتهاء الصراعات”.
واضافت “لكن ليس من اختصاصي تقييم قراراتهم المتعلقة بتوفير القدرات اللازمة في مضيق هرمز”.
وتعتبر دول الاتحاد الأوروبي من أكثر الدول المتضررة من الحرب على إيران ومن اغلاق مضيق هرمز خاصة مع حاجتها الكبيرة للطاقة إضافة للتداعيات الكبيرة فيما يتعلق بالتضخم والركود الاقتصادي وارتفاع الضرائب.
وفي 2 مارس/ آذار الجاري، أعلنت طهران تقييد حركة الملاحة بمضيق هرمز، عقب الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أميركية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة وطالبت بوقفه.

زر الذهاب إلى الأعلى