الشرق الأوسط

إخوانية المؤسسات العسكرية في تعز.. فساد ونهب مستمر لحقوق المقاتلين


كشفت شكوى مريرة لجندي من قلب جبهات القتال في تعز عن وجه جديد للفساد المستشري داخل المحاور العسكرية الخاضعة لسيطرة جماعة الإخوان المسلمين، حيث يتم “تصفير” رواتب المقاتلين الفعليين لحساب تمويل عناصر الحزب المقيمين في الخارج.

واستعرض الجندي بسام الحيمي ـ المنتسب إلى اللواء الخامس حرس رئاسي ـ حجم المأساة التي تعرّض لها، فبينما قدّمت أسرته قافلة من الشهداء (والده وشقيقين) وإصابة شقيقه الثالث، كوفئ هو بإيقاف راتبه ومستحقاته المالية بذريعة “الغياب”، رغم تواجده المستمر في خنادق المواجهة ضد ميليشيا الحوثي، وفق موقع (المنتصف نت).

وتؤكد الواقعة، وفقاً لمراقبين محليين، أنّ “محور تعز” بات يدار بعقلية تنظيمية بحتة تكرس ازدواجية المعايير عبر صرف رواتب ومستحقات ضخمة لعناصر إخوانية “وهمية” أو مقيمة خارج البلاد، مقابل حرمان المقاتلين في الميدان، وأنّه يمارس سياسة التطفيش والإقصاء لكل من لا يدين بالولاء المطلق للجماعة، حتى وإن كان من أسر الشهداء.  

ويرى محللون أنّ سيطرة الإخوان على مفاصل القرار العسكري في المحافظة لا تضعف الجبهة ضد الحوثيين فحسب، بل تنسف شرعية المؤسسة العسكرية وتحولها إلى أداة لقمع “العائل الوحيد” وتجويع أسر الشهداء.

وتأتي هذه الفضيحة لتعزز تقارير سابقة وثقت حالات نهب ممنهجة لرواتب الموظفين العسكريين والمدنيين في تعز، ممّا خلق حالة من الاحتقان والغضب العارم داخل صفوف القوات الحكومية. 

زر الذهاب إلى الأعلى