اعتراف غير متوقع.. رئيس أمريكي سابق لم يستخدم الإيميل إلا مرتين
في وقت أصبح فيه البريد الإلكتروني أداة أساسية للحياة اليومية والسياسة، يعترف رئيس أمريكي سابق بأنه بالكاد استخدمه مرتين فقط طوال حياته.
إنه الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون الذي قال خلال إفادة أدلى بها أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب، مؤخرا، إنه لا يتذكر أنه أرسل سوى رسالتين إلكترونيتين طوال حياته. بحسب ما طالعته “العين الإخبارية” في موقع “بيزنس أنسايدر”.
وأوضح كلينتون أن الرسالة الأولى كانت إلى رائد الفضاء والسيناتور الأمريكي الراحل جون غلين، عندما كان في مهمة فضائية وهو في سن السابعة والسبعين.
بينما كانت الرسالة الثانية إلى أفراد عسكريين أمريكيين على متن سفينة في البحر الأدرياتيكي خلال حرب كوسوفو.
وأضاف: “منذ ذلك الحين، لست متأكدا مما إذا كنت قد أرسلت بريدا إلكترونيا”.
هل يعتمد كلينتون على آخرين؟
وبحسب ما نقلته تقارير سابقة، فإن كلينتون لا يستخدم البريد الإلكتروني بشكل شخصي، بل يعتمد عادة على موظفيه لإرسال الرسائل نيابة عنه.
ففي عام 2015 صرح متحدث باسم كلينتون لصحيفة “وول ستريت جورنال”، بأن الرئيس الأسبق لا يستخدم البريد الإلكتروني بنفسه، بل يعتمد على موظفيه.
جاء ذلك في ذروة فضيحة البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، حيث استخدمت خادم بريد إلكتروني خاصا للمراسلات الرسمية.
ووفق “بيزنس إنسايدر”، يُعد بيل كلينتون من بين القلة النادرة فيما يتعلق باستخدام البريد الإلكتروني.
،أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة بيو للأبحاث عام ٢٠١١ أن ٩٢٪ من البالغين مستخدمي الإنترنت يستخدمون البريد الإلكتروني، وأن ٦١٪ منهم يفعلون ذلك يوميا.
ووجدت المؤسسة نفسها عام ٢٠٢٥ أن ٩٦٪ من البالغين الأمريكيين يستخدمون الإنترنت.
ومع ذلك، فإن بعض كبار رجال الأعمال يتبعون أسلوبا مشابها، مثل المدير التنفيذي لبنك جيه بي مورغان تشيس، جيمي ديمون، ورئيس مجلس إدارة بيركشاير هاثاواي، وارن بافيت، إذ يفضل هؤلاء الاعتماد على موظفين لإرسال الرسائل الإلكترونية بدلا منهم.
تحقيقات إبستين
وجاءت تصريحات كلينتون ضمن إفادته في إطار تحقيق تجريه لجنة الرقابة في مجلس النواب بشأن رجل الأعمال الراحل والمتهم بجرائم جنسية جيفري إبستين.
وأُثير موضوع استخدام كلينتون للبريد الإلكتروني عندما سأل النائب الجمهوري إريك بورليسون من ولاية ميسوري الرئيس الأسبق عن رسالة بريد إلكتروني تعود إلى أكتوبر/تشرين الأول 2001، نُشرت بموجب قانون شفافية ملفات إبستين، بين دوغ باند، أحد مساعدي كلينتون السابقين، وغيسلين ماكسويل صديقة إبستين.
لكن كلينتون نفى استخدام هذا البريد، مشيرا إلى أن مساعده ربما اعتقد أن استخدام الأحرف الأولى من اسم الرئيس في عنوان البريد سيمنحه “مزيدا من المكانة أو النفوذ”.
ورغم عدم استخدامه البريد الإلكتروني، لا يبدو أن كلينتون بعيد تماما عن التكنولوجيا الحديثة، إذ ظهر خلال الإفادة وهو يرتدي ساعة ذكية من شركة أبل. وفق الموقع نفسه.
