أمريكا

التوتر في بحر العرب.. غواصة نووية بريطانية تحت إشراف ستارمر


خطوة متقدمة اتخذتها بريطانيا ستغير موقعها من الحرب الدائرة ضد إيران، إذ أرسلت غواصة نووية إلى المنطقة.

وذكرت صحيفة “ديلي ميل” أن غواصة بريطانية تعمل بالطاقة النووية ومزودة بصواريخ كروز من طراز توماهوك اتخذت موقعا لها في بحر العرب، مما يمنح بريطانيا القدرة على شن ضربات بعيدة المدى في حال تصاعد الصراع بالشرق الأوسط.

ولم تتمكن “رويترز” من التحقق من صحة هذا الخبر على الفور، ولم ترد وزارة الدفاع البريطانية بعد على طلب للتعليق.

وقالت صحيفة ديلي ميل إن الغواصة “إتش.إم.إس أنسون” المسلحة بصواريخ “توماهوك بلوك آي في” وطوربيدات سبيرفيش غادرت بيرث في وقت سابق من هذا الشهر وقطعت حوالي 5500 ميل لتصل إلى المنطقة.

وأضاف التقرير أن الغواصة تطفو على السطح بشكل دوري للتواصل مع المقر المشترك الدائم للمملكة المتحدة في نورثوود، حيث يتم التصريح بأي أمر إطلاق من قبل رئيس الوزراء كير ستارمر ونقله من قبل رئيس العمليات المشتركة.

ويأتي هذا الانتشار بعد أن أذنت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية لشن ضربات على المواقع الإيرانية التي تهدد مضيق هرمز.

وقالت بريطانيا إن قاعدتها الجوية في أكروتيري بقبرص لن تكون طرفا في اتفاقها الدفاعي مع الولايات المتحدة الذي نص على السماح لواشنطن باستخدام قواعد بريطانية، وذلك عقب اتصال هاتفي جرى السبت بين رئيس الوزراء كير ستارمر والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس.

ومنحت الحكومة البريطانية الجمعة الإذن للولايات المتحدة باستخدام قاعدة فيرفورد في إنجلترا التابعة لسلاح الجو الملكي ودييجو غارسيا، وهي قاعدة مشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا في المحيط الهندي، لتنفيذ ضربات دفاعية على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تهاجم السفن في مضيق هرمز.

وقال متحدث باسم مكتب ستارمر، في بيان حول الاتصال مع كريستودوليدس: “لن تشارك قاعدة أكروتيري الجوية الملكية البريطانية في استمرار بريطانيا لاتفاقها مع الولايات المتحدة للسماح لها باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الذاتي الجماعي للمنطقة”.

وتسببت طائرة مسيرة من طراز شاهد إيرانية الصنع في أضرار طفيفة عندما اصطدمت بمرافق في قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية في جنوب قبرص في الثاني من مارس/آذار الجاري، وتم اعتراض طائرتين أخريين لاحقا. ولم تُسجل أي حوادث أمنية أخرى معروفة.

وتحتفظ بريطانيا بسيادتها على قاعدتين في الجزيرة منذ منحت مستعمرتها السابقة الاستقلال في 1960.

وقال متحدث باسم الحكومة القبرصية السبت إن ستارمر أكد أن أمن جمهورية قبرص أمر أساسي لبريطانيا، ولهذه الغاية، تم اتخاذ قرار بتعزيز الوسائل التي تسهم في التدابير الوقائية المعمول بها بالفعل.

وأضاف “أكد رئيس الوزراء مجددا أن القاعدتين البريطانيتين في قبرص لن تُستخدما في أي عمليات عسكرية هجومية”.

وقال مصدر في وزارة الدفاع البريطانية إن هجوما إيرانيا بصواريخ باليستية استهدف دييجو غارسيا قبل أن تمنح بريطانيا الولايات المتحدة أحدث تفويض لها.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر لوسائل الإعلام البريطانية اليوم إن سياسة الحكومة بشأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لا تزال دفاعية.

وأضافت “سنقدم الدعم الدفاعي ضد هذه التهديدات الإيرانية المتهورة، لكننا لم ولن نشارك في أي عمل هجومي، ونريد أن نرى أسرع حل ممكن”.

وتابعت “لن ننجر إلى صراع أوسع نطاقا”.

زر الذهاب إلى الأعلى