أمريكا

الديمقراطيون بين تجديد القيادة والحفاظ على القاعدة الانتخابية


يبدو أن سباق البيت الأبيض المقرر عام 2028 بدأ مبكرًا، إذ يسارع الديمقراطيون الخطى لصناعة بديل قوي للإدارة الجمهورية الحالية.

في هذا السياق، تفكر نانسي بيلوسي في خوض مزيد من المعارك السياسية، أبرزها دعم غافين نيوسوم كمرشح محتمل للبيت الأبيض عام 2028، رغم تقاعدها مؤخرًا من الكونغرس.

ووفق موقع «أكسيوس»، كانت رئيسة مجلس النواب السابقة تروّج علنًا وسرًا لحاكم كاليفورنيا، وهو زميل لها من سان فرانسيسكو ساعدته في توجيه مسيرته لعقود.

وتمتلك بيلوسي واحدة من أقوى شبكات المانحين في الحزب الديمقراطي، وكانت داعمة رئيسية لنيوسوم منذ بروزه على الساحة الوطنية، وتقديمه كأحد أبرز خصوم الرئيس دونالد ترامب.

بدوره، قال أحد مساعدي بيلوسي السابقين: «إنها معجبة بغافين، ولا يعجبها الكثير من الأشخاص»، مضيفًا: «هي نادرًا ما تخطئ. عندما تقول إنها ترى شيئًا ما، فإنه يكون حقيقيًا».

وذكر مساعدون سابقون لبيلوسي لـ«أكسيوس» أن الرئيسة السابقة لمجلس النواب كانت حريصة دائمًا على تأييد نيوسوم علنًا كلما طُلب منها ذلك، وأنها أعربت سرًا عن إعجابها بكيفية تعامله مع ترامب بمزيج من التحدي والجاذبية.

وسبق أن قالت بيلوسي لمجلة «نيويوركر»: «من وجهة نظر القيادة والرؤية والقيم، ومعرفة القضايا، والتفكير الاستراتيجي حول كيفية إنجاز الأمور… إنه بارع»، وهي تصريحات حماسية أدهشت بعض مساعديها السابقين.

كما قالت لمجلة «ذي أتلانتيك»: «الجميع يفكر في غافين على أنه وُلد بملعقة فضية في فمه، لكن هذا ليس صحيحًا. لقد كان يعمل بجد في كل ما يفعله، سواء على الصعيد الشخصي أو المهني أو المدني».

وهذا الأسبوع، قالت لمجلة «بوليتيكو»: «سيكون رئيسًا رائعًا»، قبل أن تضيف أن الديمقراطيين لديهم العديد من المرشحين المحتملين الأقوياء لعام 2028.

وتُعد انتخابات 2028 الأولى منذ أكثر من عقدين التي لن تكون فيها بيلوسي زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب، بعد تقاعدها مؤخرًا، ما يمنحها – وفق «أكسيوس» – مزيدًا من الحرية للتدخل في السباق الديمقراطي لاختيار مرشح رئاسي، بطريقة لم تفعلها من قبل.

وظهر نيوسوم، حاكم كاليفورنيا، بشكل لافت في فعاليات مؤتمر ميونخ للأمن، حيث قدّم نفسه بديلًا للرئيس دونالد ترامب ورقمًا صعبًا في انتخابات الرئاسة عام 2028.

وأطلق نيوسوم تصريحات قوية ضد ترامب، وطرح نفسه شريكًا للأوروبيين، فيما تحركت خلفه عدسات الكاميرات وعقد لقاءات مع مسؤولين أوروبيين، بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وفق ما رصدته «العين الإخبارية».

وفي تصريحات للتلفزيون الألماني، قال نيوسوم: «دونالد ترامب في تراجع. شعبيته متدنية تاريخيًا في الولايات المتحدة».

وتابع: «ترامب متأخر في كل فئة رئيسية، بما في ذلك قضيته الأولى وهي الهجرة. إنه يزداد ضعفًا، وقد أظهر ذلك».

وذهب أبعد من مجرد تحدي ترامب، إذ قدّم نفسه شريكًا للأوروبيين في ملف مكافحة تغير المناخ، قائلاً في جلسة عامة: «أود أن أوضح: إدارة دونالد ترامب مؤقتة، أما التزام كاليفورنيا فهو دائم».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى