الصواريخ الباليستية الإيرانية: نظرة شاملة على التهديدات والتقنيات
أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل، السبت، عملية عسكرية مشتركة ضد إيران، وهو ما يُدخل الشرق الأوسط في صراع مفتوح على المجهول.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات في وقت سابق السبت أن هدفه “إنهاء التهديد الأمني للولايات المتحدة، وإتاحة الفرصة للإيرانيين لإسقاط حكامهم”.
وجاء الرد الإيراني بإطلاق صواريخها الباليستية على إسرائيل والقواعد الأمريكية في المنطقة، مع تلويح باستهداف المصالح الأمريكية دون التقيد بخطوط حمراء.
فيما يلي بعض التفاصيل حول صواريخ إيران:
ما هي الصواريخ الباليستية؟
الصاروخ الباليستي هو سلاح يعمل بالدفع الصاروخي، ويتم توجيهه في مرحلة صعوده الأولية، لكنه يتبع مسار سقوط حر.
وهو يحمل رؤوسًا حربية، تحتوي إما على متفجرات تقليدية أو ذخائر بيولوجية أو كيميائية أو نووية محتملة، لمسافات متفاوتة.
وتعتبر القوى الغربية ترسانة الصواريخ الباليستية الإيرانية تهديدًا عسكريًا لاستقرار الشرق الأوسط، ويمكنها حمل أسلحة نووية إذا قامت طهران بتطويرها. وتنفي إيران أي نية لصنع قنابل ذرية.
أنواع الصواريخ الإيرانية ومداها
وقال مكتب مدير المخابرات الوطنية الأمريكية إن إيران تمتلك أكبر مخزون من الصواريخ الباليستية في الشرق الأوسط. ويبلغ مدى صواريخها المُعلن نحو ألفي كيلومتر، وهو ما اعتبره مسؤولون إيرانيون كافيًا لحماية البلاد، لأنه يمكن أن يصل إلى إسرائيل.
وتقع العديد من مواقع الصواريخ الإيرانية في العاصمة طهران وحولها. وهناك ما لا يقل عن خمس “مدن صاروخية” تحت الأرض معروفة في أقاليم مختلفة، منها كرمانشاه وسمنان، وكذلك بالقرب من منطقة الخليج.
ووفقًا لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، تمتلك إيران عددًا من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى التي يمكن أن تصل إلى إسرائيل.
وتشمل القائمة صاروخ:
سجيل.. بمدى يبلغ 2000 كيلومتر
عماد.. بمدى 1700 كيلومتر
قدر.. بمدى 2000 كيلومتر
شهاب-3.. بمدى 1300 كيلومتر
خرمشهر.. بمدى 2000 كيلومتر
هويزه.. بمدى 1350 كيلومترًا.
ونشرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية، في أبريل/نيسان 2025، رسمًا بيانيًا يعرض تسعة صواريخ إيرانية قالت إنها قادرة على الوصول إلى إسرائيل.
وتشمل هذه الصواريخ:
سجيل.. يحلق بسرعة تتجاوز 17 ألف كيلومتر في الساعة، ويبلغ مداه 2500 كيلومتر
خيبر.. يبلغ مداه 2000 كيلومتر
حاج قاسم.. يبلغ مداه 1400 كيلومتر.
متى استخدمت إيران صواريخها آخر مرة؟
خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو/حزيران 2025، أطلقت طهران صواريخ باليستية على إسرائيل، مما أسفر عن مقتل العشرات وتدمير مبانٍ.
وذكر معهد دراسات الحرب (آي.إس.دبليو) ومشروع التهديدات الخطيرة بمعهد أمريكان إنتربرايز (إيه.إي.آي) أن إسرائيل “دمرت على الأرجح نحو ثلث منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية” خلال الحرب. ويقول مسؤولون إيرانيون إن طهران تعافت من الأضرار التي لحقت بها خلال تلك الحرب.
وردت إيران أيضًا على مشاركة الولايات المتحدة في الغارات الجوية الإسرائيلية بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر. وبعثت طهران بإنذار مسبق قبل قصف القاعدة، الذي لم يسفر عن أي إصابات. وأعلنت واشنطن وقف إطلاق النار بعد ذلك بساعات.
وفي يناير/كانون الثاني 2024، استخدم الحرس الثوري الإيراني الصواريخ عندما أعلن مهاجمته مقر المخابرات الإسرائيلية في إقليم كردستان العراق شبه المستقل، وخلال هجوم آخر على مقاتلي تنظيم داعش في سوريا.
وأعلنت طهران أيضًا شن غارات صاروخية استهدفت قاعدتين تابعتين لجماعة بلوشية مسلحة في باكستان.
وعبرت السعودية والولايات المتحدة عن اعتقادهما بأن إيران تقف وراء هجوم بطائرات مسيرة وصواريخ على منشآت نفطية سعودية عام 2019. ونفت طهران ذلك.
وفي عام 2020، أطلقت إيران صواريخ على قوات تقودها الولايات المتحدة في العراق، ردًا على غارة أمريكية بطائرة مسيرة أسفرت عن مقتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.
استراتيجية الصواريخ وتطويرها
تقول إيران إن صواريخها الباليستية تمثل قوة مهمة للردع والرد في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل وأهداف إقليمية محتملة أخرى.
وذكر تقرير صادر في 2023 عن بهنام بن طالبلو، كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومقرها الولايات المتحدة، أن إيران تواصل تطوير مستودعات صواريخ تحت الأرض مجهزة بأنظمة نقل وإطلاق، وكذلك مراكز لإنتاج الصواريخ وتخزينها. وأضاف التقرير أن إيران أطلقت في يونيو/حزيران 2020 صاروخًا باليستيًا من تحت الأرض لأول مرة.
ويقول التقرير إن إيران تعلمت، من خلال تفكيك الصواريخ الأجنبية ودراسة مكوناتها، كيفية تعديلها وتصنيع نسخ مطورة منها. وقد أتاح لها ذلك إطالة هياكل الصواريخ واستخدام مواد أخف وزنًا، مما ساعد على زيادة مدى الصواريخ.
وفي يونيو/حزيران 2023، ذكرت وكالة “الجمهورية الإسلامية للأنباء” أن إيران أزاحت الستار عما وصفه المسؤولون بأنه أول صاروخ باليستي فرط صوتي من إنتاجها.
ويمكن للصواريخ الفرط صوتية التحليق بسرعات تزيد بخمس مرات على الأقل على سرعة الصوت، وفي مسارات متغيرة، مما يجعل من الصعب اعتراضها.
وتقول رابطة الحد من الأسلحة إن برنامج الصواريخ الإيراني يعتمد إلى حد بعيد على تصميمات كورية شمالية وروسية، وإنه استفاد من مساعدة صينية.
ولدى إيران كذلك صواريخ كروز، مثل صواريخ كيه.إتش-55 التي تُطلق من الجو، والقادرة على حمل رؤوس نووية، ويبلغ مداها نحو ثلاثة آلاف كيلومتر.ت الأرض مجهزة بأنظمة نقل وإطلاق، وكذلك مراكز لإنتاج الصواريخ وتخزينها. وأضاف التقرير أن إيران أطلقت في يونيو/ حزيران 2020 صاروخا باليستيا من تحت الأرض لأول مرة.
ويقول التقرير إن إيران تعلمت، من خلال تفكيك الصواريخ الأجنبية ودراسة مكوناتها، كيفية تعديلها وتصنيع نسخ مطورة منها. وقد أتاح لها ذلك إطالة هياكل الصواريخ واستخدام مواد أخف وزنا، مما ساعد على زيادة مدى الصواريخ.
وفي يونيو/ حزيران 2023، ذكرت وكالة “الجمهورية الإسلامية للأنباء” أن إيران أزاحت الستار عما وصفه المسؤولون بأنه أول صاروخ باليستي فرط صوتي من إنتاجها.
ويمكن للصواريخ فرط صوتية التحليق بسرعات تزيد بخمس مرات على الأقل على سرعة الصوت وفي مسارات متغيرة مما يجعل من الصعب اعتراضها.
وتقول رابطة الحد من الأسلحة إن برنامج الصواريخ الإيراني يعتمد إلى حد بعيد على تصميمات كورية شمالية وروسية وإنه استفاد من مساعدة صينية.
ولدى إيران كذلك صواريخ كروز مثل صواريخ كيه.إتش-55 التي تطلق من الجو والقادرة على حمل رؤوس نووية ويبلغ مداها نحو ثلاثة آلاف كيلومتر.
