باريس تحث أوروبا على مقاربة جديدة للعلاقة مع روسيا
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى “تحديد قواعدها للتعايش” مع روسيا بغية “الحد من خطر التصعيد”.
وقال الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر ميونخ للأمن الجمعة: “على الأوروبيين البدء بهذا العمل، انطلاقا من تفكيرهم ومصالحهم الخاصة”.
واقترح أن “يُطلق الأوروبيون سلسلة من المشاورات في شأن هذا الموضوع المهم”.
ورأى أن على دول القارة العجوز “تطوير” ترسانتها الدفاعية بفاعلية، لا سيما فيما يتعلق بأنظمة “الضربات الدقيقة” البعيدة المدى، إذا شاءت أن تكون في “موقع قوة” للتفاوض مع روسيا في المستقبل.
وأعلن الرئيس الفرنسي في وقت سابق الشهر الجاري أنه يجري الإعداد لاستئناف الحوار مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مع تأكيده أن موسكو لا تظهر “نية فعلية” للتفاوض مع أوكرانيا في شأن السلام.
وأوضح أن ذلك يتم في إطار من “الشفافية، وبالتشاور” مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
وقال ماكرون: “من المهم أن يستعيد الأوروبيون قنوات النقاش الخاصة بهم” مع موسكو.
لكنه لم يتحدث عن أي موعد محدد.
ونأى معظم القادة الأوروبيين بأنفسهم عن الرئيس الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا. ولكن منذ التقارب بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي بوتين، ازدادت احتمالات استئناف الاتصالات مع الأخير لكي لا يتفرد الرئيس الأمريكي بهامش المناورة.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، رأى ماكرون أنه “من المفيد التحدث إلى فلاديمير بوتين” مجددا، الأمر الذي لقي صدى إيجابيا لدى الكرملين.
ومن المآخذ على الرئيس الفرنسي أنه لم يقطع التواصل مع نظيره الروسي طوال أشهر إثر اندلاع حرب أوكرانيا في فبراير/شباط 2022.
لكنه امتنع لاحقا عن أي اتصال، وتبنى لهجة أكثر شدة حيال فلاديمير بوتين.
ويعود آخر اتصال بين الرئيسين إلى بداية يوليو/تموز الماضي، وتناول خصوصا الجهود الدبلوماسية لاحتواء البرنامج النووي الإيراني.
وعبرا يومها عن وجهات نظر متباينة في الملف الأوكراني.
وجرى اتصال سابق بينهما في 11 سبتمبر/ أيلول 2022، وركز على محطة زابوريجيا النووية الأوكرانية والخاضعة لسيطرة الروس.
