سياسة

تصاعد أعمال العنف في العاصمة الصومالية مقديشو


تسود الصومال حالة من الاحتقان السياسي، نتيجة خلافات بين الحكومة المركزية من جهة، ورؤساء الأقاليم والمعارضة من جهة أخرى، حول بعض التفاصيل المتعلقة بآلية إجراء الانتخابات، أدت إلى تأجيلها أكثر من مرة، دون تحديد موعد واضح لها رغم عقد عدة جولات حوارية كان آخرها أوائل الشهر الجاري.

وأبرز تلك الخلافات ما يتعلق بآلية تشكيل اللجان الانتخابية والمشرفين على تلك اللجان ودور رجال الأمن بها، والذين تطالب المعارضة بإبعادهم تماما عن اللجان وأن يقتصر دورهم على التأمين فقط من الخارج.

مناشدات عربية أفريقية

من جهتها، أعربت جامعة الدول العربية، الأحد، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد أعمال العنف في العاصمة الصومالية مقديشو وسط استمرار الخلافات حول بعض القضايا ذات العلاقة بعقد الانتخابات الوطنية في البلاد.

وأكدت التزامها بمساندة كافة الجهود الرامية إلى إيجاد حل توافقي صومالي لهذا الوضع بما يعزز من أمن واستقرار البلاد ويلبي طموحات الشعب الصومالي.

كما أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، موسى فكي محمد، عن بالغ القلق إزاء تدهور الوضع الأمني والسياسي في الصومال، مما يعرض للخطر كل المكاسب التي تحققت في الصومال في العقد الماضي.

ودان رئيس المفوضية، في بيان له، جميع أشكال العنف، ودعا “أصحاب المصلحة” الصوماليين إلى الامتناع عن الأعمال التي قد تعرض السلام والأمن في البلاد للخطر، والعمل معًا لإيجاد حل توافقي لكسر الجمود السياسي الحالي.

 وحث الحكومة الفيدرالية للصومال و”أصحاب المصلحة” الآخرين على مواصلة حوارهم المستمر، مسترشدين بروح التسوية بهدف التوصل إلى اتفاق توافقي، بما في ذلك جميع الانتخابات المعلقة.

اشتباكات مسلحة

ويوم الجمعة، أغلقت قوات الحكومة الصومالية، بعض الشوارع في وسط العاصمة مقديشو، لمنع احتجاجات على تأجيل الانتخابات العامة.

هذا الإغلاق يأتي عقب ليلة من الاشتباكات الدامية بين القوات الحكومية ومسلحين تابعين للمعارضة ليل الخميس/الجمعة.

اتهامات متبادلة

واتهم الرئيس الصومالي السابق شيخ شريف شيخ أحمد، قوات الحكومة بمهاجمة فندق كان يمكث فيه مع رئيس سابق آخر قبل تجمع اليوم الجمعة، بينما اتهم وزير الأمن الصومالي حسن حندبي جمعالي المعارضة ببدء القتال.

من جهته، قال المرشح الرئاسي، حسن شيخ محمود، في تغريدة على تويتر: “من المؤسف أن الرئيس الذي انتهت فترة ولايته (محمد عبدالله فرماجو) أراق دماء المواطنين وهم يستعدون لتظاهرة سلمية للتعبير عن آرائهم”.

 واتهمت الحكومة قوى خارجية بإعاقة الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي يمهد الطريق لإجراء انتخابات عامة في البلاد.

بينما طالبت المعارضة، السبت، الرئيس محمد عبدالله محمد، الذي انتهت ولايته في 8 فبراير الجاري، سحب ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة.

غياب الحل

الصحفي الصومالي، عبدالفتاح موسى، قال إن كل محاولات الحوار بين الحكومة والمعارضة لم تصل إلى أي اتفاق، وفيما يبدو أن الرئيس فرماجو سيحاول فعل كل ما في وسعه للتمسك بكرسيه في فيلا صوماليا.

وأضاف موسى، لموقع سكاي نيوز عربية، أن القوات الحكومية، منعت مظاهرات دعت إليها المعارضة احتجاجا على انتهاء الولاية القانونية للرئيس محمد عبدالله فرماجو، دون الاتفاق على خارطة سياسية جديدة، وتأجيل الانتخابات دون مدى زمني معلوم.

وتابع أن القوات الحكومية، قامت بتفريق مظاهرات سلمية كان يقودها حسن خيري رئيس الوزراء السابق، وذلك بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، المعترضين على رفض الرئيس فرماجو تقديم أي تنازلات لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وتمزق الصومال بسبب الحرب الأهلية منذ عام 1991 ويمكن للحكومة والمعارضة دعوة أنصارهم المدججين بالسلاح. وغالبًا ما يسافر النواب في مركبات مسلحة بمدافع مضادة للطائرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى