الشرق الأوسط

تصعيد جديد: ضربات جوية تستهدف ميليشيات عراقية موالية لإيران


في تصعيد جديد يوسّع رقعة المواجهة الإقليمية، استُهدفت مواقع تابعة لفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، بصواريخ يُرجّح أنها إسرائيلية.

وأفادت وكالة شفق نيوز نقلاً عن مصادر أمنية وأخرى في قوات الحشد الشعبي بأن غارة صاروخية استهدفت مقراً للحشد الشعبي في منطقة جرف الصخر (جرف النصر) جنوبي بغداد، وتحديداً موقعاً تابعاً لكتائب حزب الله، أحد أبرز الفصائل العراقية المرتبطة بقوات الحرس الثوري.

سقوط قتلى وجرحى

تضاربت الحصيلة الأولية للضحايا، إذ أكد مصدر في كتائب حزب الله لوكالة الأنباء الفرنسية مقتل اثنين من عناصر الكتائب وإصابة خمسة آخرين. في المقابل، نقلت “شفق نيوز” عن مصدر في الحشد الشعبي مقتل اثنين وإصابة ثمانية.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية في بيان رسمي أن منطقة جرف النصر تعرضت “لسلسلة ضربات جوية” أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، فيما أكدت قيادة الحشد الشعبي وقوع الهجوم دون تحديد الجهة المنفذة.

غموض حول الجهة المنفذة

حتى الآن، لم يُحسم رسمياً ما إذا كانت الضربات نُفذت من قبل الولايات المتحدة أم إسرائيل. ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في الحشد قوله إن طبيعة الهجوم والجهة المسؤولة عنه لا تزالان قيد التحقق، في ظل تصاعد العمليات العسكرية ضد إيران وتلويح طهران باستخدام أذرعها الإقليمية للرد.

كتائب حزب الله في واجهة التصعيد

تُعد كتائب حزب الله من أكثر الفصائل العراقية تشدداً وقرباً من طهران، وهي مدرجة على لوائح الإرهاب الأمريكية. وكان زعيمها السابق أبو مهدي المهندس قد قُتل عام 2020 في غارة أمريكية استهدفت موكباً كان يضم قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.

وتتهم واشنطن الكتائب بتنفيذ هجمات متكررة ضد القوات الأمريكية، من بينها هجوم بطائرة مسيّرة على قاعدة في الأردن في يناير/ كانون الثاني 2024 أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين. كما هددت الكتائب، قبل ساعات من الهجوم الأخير على إيران، بخوض “حرب استنزاف” ضد المصالح الأمريكية، وجددت السبت استعدادها لضرب أهداف أمريكية “قريباً”.

مخاوف من اتساع المواجهة

يرى مراقبون أن استهداف مواقع الفصائل العراقية الموالية لإيران يعكس مخاوف من تحريك طهران لحلفائها الإقليميين للرد على الضربات داخل أراضيها. وكانت تقارير قد أشارت إلى اجتماعات سابقة بين مسؤولين إيرانيين وفصائل عراقية لوضع خطط للرد على أي هجوم محتمل.

ومع استمرار الغموض بشأن طبيعة الرد الإيراني المقبل، تبدو الساحة العراقية مرشحة لتكون إحدى أبرز نقاط الاشتعال في أي تصعيد أوسع بين واشنطن وطهران، في وقت تزداد فيه المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة متعددة الجبهات.

زر الذهاب إلى الأعلى