تصعيد دبلوماسي.. واشنطن توسع قائمة العقوبات المرتبطة بملف الاحتجاجات في إيران
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إدراج 18 مسؤولا إيرانيا على قائمة العقوبات، لـ”دورهم في قمع الاحتجاجات الشعبية” وتقييدهم الوصول إلى شبكة الإنترنت في البلاد فيما تواصل واشنطن سياسة الضغوط على طهران والتهديد باستخدام القوة العسكرية في حال لم تعقد اتفاقا نوويا.
جاء ذلك بحسب بيان أصدره نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، بشأن العقوبات المفروضة على المسؤولين الإيرانيين.
وذكر المسؤول الاميركي أن 18 مسؤولا إيرانيا أُضيفوا إلى قائمة العقوبات لـ”ضلوعهم في قمع الاحتجاجات وتقييدهم الوصول إلى الإنترنت” في إيران مؤكدا أن الإدارة الأميركية ستواصل دعم “حرية التعبير للشعب الإيراني”، مشيرا إلى أنه لا يجوز المساس بـ”حق التجمع السلمي” و”حق التظاهر” للإيرانيين.
وأشار إلى أن عدد المسؤولين الإيرانيين المدرجين على قائمة العقوبات ارتفع إلى 58.
والعقوبات الأميركية ضد إيران ليست جديدة حيث شملت الشهر الماضي عقوبات على خمسة مسؤولين بارزين اتُهِموا بالمسؤولية عن قمع الاحتجاجات، إضافة إلى متابعة التحويلات المالية المرتبطة بقمع المتظاهرين.
وتهدف الضغوط والعقوبات ومن بينها فرض قيود التأشيرات إلى منع المسؤولين المتورطين من دخول الولايات المتحدة أو استخدام نظام التأشيرات الأميركي للسفر. كما تهدف العقوبات إلى تعزيز آليات المساءلة الدولية للحد من الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، خصوصاً في ظل الاحتجاجات الأخيرة التي شهدت مشاركة شعبية واسعة.”
واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، واستمرت قرابة أسبوعين، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية.
وبدأت الاحتجاجات بالعاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن، في حين أقر الرئيس مسعود بزشكيان بحالة السخط الشعبي وتعهد بالعمل على تحسين الأوضاع.
وتسببت الاحتجاجات بتوقيف 52 ألفا و941 شخصا في مختلف أنحاء البلاد، فيما لقي 7 آلاف وشخصين حتفهم، بينهم 214 من أفراد الأمن، وفق أحدث احصائية نشرتها وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان في إيران “هرانا” (مقرها بالولايات المتحدة)، الأسبوع الماضي.
وكان المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية، أصغر جهانغير، اعلن الثلاثاء الإفراج عن مئات المحتجين الذين لم يشاركوا في أعمال عنف، في خطوة تهدف إلى تخفيف حدة الاحتقان الشعبي فيما أكد على تشديد لإجراءات بحق القادة الذين تورطوا في العنف والتحريض، وذلك بعد دعوة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، للتعامل مع الاحتجاجات الشعبية بطريقة تحول دون تحويلها إلى أزمة.
ودعا بزشكيان، خلال مشاركته في حفل تخرج أكاديمية الشرطة بالعاصمة، إلى إدارة الاحتجاجات بطريقة تمنع التصعيد، مع ضمان سلامة قوات الأمن. وشدد على ضرورة ضبط النفس أثناء التعامل مع المتظاهرين، مؤكدًا أن السيطرة على حالات الاستياء في مراحلها الأولى تمنع تحوّلها إلى أزمات كبيرة. كما شدد على أهمية تزويد قوات الأمن بوسائل حديثة وتقنيات تمكنها من إدارة الاحتجاجات دون تعريض أنفسهم أو المدنيين للخطر.
