الشرق الأوسط

جعجع يدعو إلى انتخاب رئيس جديد يلزم بنزع سلاح حزب الله


 

اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية المسيحي سمير جعجع اليوم السبت أن انتخاب رئيس للجمهورية في لبنان شرط لا بد منه للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، على أن يتعهد الرئيس الجديد بتنفيذ القرارات الدولية التي تنص على نزع سلاح الحزب، فيما ينسجم هذا الموقف مع الدعوات المتزايدة لوضع حد لمصادرة الجماعة المدعومة من إيرن لقرار السلم والحرب.

ويُعاني لبنان شغورا في رئاسة الجمهورية منذ نحو عامين بسبب خلافات بين حزب الله وخصومه السياسيين، وفي مقدمهم حزب القوات اللبنانية المعارض الذي يملك أكبر كتلة مسيحية في البرلمان.

واتخذ حزب الله قرارا منفردا بفتح “جبهة إسناد” لحليفته حركة حماس في غزة ضد إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين 2023، في خطوة عارضتها أحزاب لبنانية عدة بينها القوات اللبنانية.

وتصاعدت حدة المواجهات بين حزب الله وإسرائيل إلى أن تحولت إلى حرب مفتوحة في 23 سبتمبر/أيلول الفائت.

وقال جعجع في مؤتمر صحافي إن “الحاجة الملحة تستدعي أولا وبصورة رئيسية وقبل أي شيء آخر التوصل إلى وقف لإطلاق النار، الأمر الذي يضع حدا ولو أوليا للكارثة التي يعيشها شعبنا”.

وأضاف “مع غياب مبادرات دولية جدية، لم يبق لنا للتوصل إلى وقف لإطلاق النار إلا الذهاب لانتخاب رئيس للجمهورية”.

ولطالما حمّل جعجع المعروف بمواقفه المناهضة لحزب الله الجماعة اللبنانية مسؤولية التصعيد تجاه إسرائيل، محذرا من جر البلاد إلى الحرب.

ويُعدّ حزب الله الذي يمتلك ترسانة سلاح ضخمة قوة سياسية أساسية في لبنان، ويتهمه خصومه بأنه يتحكّم في قرار السلم والحرب في البلاد ويشكّل “دولة ضمن الدولة”.
والجمعة، شدّد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على ضرورة انتخاب رئيس جديد، وذلك “بالوسائل الديموقراطية التي تعكس إرادة الشعب اللبناني، من أجل لبنان مستقر ومزدهر ومستقل”، وفق بيان للخارجية الأميركية.

وشدد جعجع على الحاجة إلى “رئيس ذي مصداقية يتعهد مسبقا وبشكل واضح وجريء بتطبيق القرارات الدولية خصوصا القرارات 1559 و1680 و1701، وفقا لجميع مندرجاتها”.

وينص قرارا مجلس الأمن 1559 و1680، اللذان صدرا في سبتمبر/أيلول 2004 ومايو/أيار 2006، على نزع سلاح جميع الميليشيات وبسط سلطة الحكومة وحدها على كامل الأراضي اللبنانية.

وأرسى القرار 1701 وقفا للأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله بعد حرب العام 2006 وعزز انتشار قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان. وبموجبه أيضا، انتشر الجيش اللبناني للمرة الأولى منذ عقود على الحدود مع إسرائيل بهدف منع أي وجود عسكري “غير شرعي”.

وحزب الله هو التنظيم اللبناني الوحيد الذي احتفظ بسلاحه بعد الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990 تحت شعار مقاومة إسرائيل.

وأكد جعجع أن على الرئيس المقبل أن “يتعهد بشكل واضح وصريح أن القرار الاستراتيجي لن يكون بعد اليوم إلا للدولة والدولة وحدها”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى