الشرق الأوسط

دعم لإيران.. الحوثيون يلوّحون بتوسيع المواجهة إلى البحر الأحمر


صعّدت جماعة الحوثي في اليمن من لهجتها تجاه التطورات الإقليمية، ملوّحة بالتدخل العسكري المباشر في حال توسعت الحرب الدائرة ضد إيران أو انضمت إليها أطراف جديدة، في خطوة تعكس اتساع دائرة التوتر في المنطقة واحتمالات انزلاقها إلى مواجهة أوسع.

وجاء هذا التصعيد في بيان مصور تلاه المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، أكد فيه أن قوات الحوثي “على أهبة الاستعداد” للدخول المباشر في العمليات العسكرية، إذا ما تم تشكيل تحالفات إضافية إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أو في حال استخدام البحر الأحمر كمنصة لتنفيذ عمليات عسكرية تستهدف طهران.

وأشار البيان إلى أن قرار التدخل مرتبط بمستوى التصعيد القائم، وما تفرضه تطورات “مسرح العمليات”، في إشارة إلى أن الجماعة تراقب عن كثب مجريات الصراع وتحتفظ بخيارات مفتوحة للتحرك العسكري. كما حذر من أي خطوات تهدف إلى تشديد الحصار على اليمن، معتبرا ذلك “إجراء ظالما” قد يدفع إلى ردود فعل إضافية.

وأكدت الجماعة أن عملياتها العسكرية، في حال تنفيذها، ستستهدف ما وصفته بـ”العدو الإسرائيلي والأميركي”، مشددة على أنها لا تستهدف شعوبا عربية أو إسلامية. ويأتي هذا التوضيح في سياق محاولة الفصل بين المواجهة العسكرية والسياسية، وبين العلاقات مع الدول والشعوب في المنطقة.

ودعا البيان الولايات المتحدة وإسرائيل إلى الاستجابة للمساعي الدولية الرامية إلى وقف الحرب، واصفا العمليات العسكرية ضد إيران وحلفائها بأنها “عدوان غير مبرر” يهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي، ويلقي بظلاله على الاقتصاد الدولي، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها أسواق الطاقة والممرات البحرية.

كما وسّع الحوثيون خطابهم ليشمل قضايا إقليمية أخرى، مطالبين بوقف العمليات العسكرية في فلسطين ولبنان والعراق، إلى جانب إنهاء الحصار المفروض على اليمن، في إطار رؤية تعتبر الصراع الحالي جزءا من مواجهة أوسع في المنطقة.

ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الحرب منذ أواخر فبراير/شباط الماضي، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، التي ترد بدورها بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفه بمصالح أمريكية في عدد من الدول العربية. وقد أسفرت هذه المواجهات عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في منشآت حيوية، ما أثار إدانات إقليمية ودولية.

ويرى مراقبون أن تهديد الحوثيين يضيف بعدا جديدا للصراع، خاصة في ظل موقع اليمن الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر، أحد أهم الممرات البحرية العالمية. ويثير ذلك مخاوف من تعقيد حركة الملاحة الدولية وزيادة الضغوط على التجارة العالمية، في حال تحول هذا التهديد إلى واقع ميداني.

ويؤكد الموقف الحوثي اتجاها نحو مزيد من التشابك في ساحات الصراع الإقليمي، حيث لم يعد النزاع مقتصرا على أطراف محددة، بل بات مفتوحا على احتمالات توسع تشمل قوى وجبهات جديدة، ما ينذر بمرحلة أكثر خطورة في مسار الأزمة.

زر الذهاب إلى الأعلى