دي ميستورا يستطلع آراء الأطراف المعنية في نزاع الصحراء المغربية
يعكس لقاء الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني الأربعاء بالمبعوث الشخصي لأمين عام الأمم المتحدة إلى الصحراء ستيفان دي ميستورا بالعاصمة نواكشوط، موقف موريتانيا الداعم للجهود الأممية لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، بينما يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة لقاءات يجريها دي ميستورا مع الأطراف المعنية بالنزاع، من أجل دفع مسار المفاوضات المتعثرة وتحريك العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة.
-
في خطوة لافتة.. لارشيه يزور الصحراء المغربية لتعزيز الشراكة مع الرباط
-
موقف فرنسا من ملف الصحراء المغربية يُوتر العلاقات مع الجزائر
وتؤكد موريتانيا من حين لآخر، أن موقفها من النزاع حول الصحراء المغربية حيادي يهدف في الأساس للعمل من أجل إيجاد حل سلمي للقضية يجنب المنطقة خطر التصعيد، فيما شهدت العلاقات بين الرباط ونواكشوط في الفترة الأخيرة زخما لافتا، بعد أن أدركت موريتانيا أن مصالحها الاقتصادية واستقرارها الأمني يقتضيان تقوية الروابط مع المملكة.
وتشير التوقعات الى اقتراب السلطات الموريتانية من انهاء سياسية الحياد في القضية واعلان اعترافها بسيادة المغرب على صحرائه، ما من شأنه أن يشكل ضربة موجعة لجبهة بوليساريو الانفصالية وداعمتها الجزائر.
وتنظر الجزائر بقلق إلى التقارب بين المغرب وموريتانيا، متوجسة من أن تنضم نواكشوط إلى قائمة الدول المؤيدة لمقترح الحكم الذاتي تحت سيادة المملكة كحل وحيد لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
-
جهود أميركية لتسريع حل النزاع المستعصي في الصحراء المغربية
-
المغرب يتصدى لادعاءات الجزائر بشأن الصحراء المغربية في الأمم المتحدة
وفشلت الجزائر في استقطاب نواكشوط من خلال وعود بمشاريع تنموية مشتركة تفتقر إلى برامج واضحة، بينما رفضت موريتانيا الانخراط في المبادرة التي أطلقها الرئيس عبدالمجيد تبون في وقت سابق بهدف إنشاء تكتل مغاربي يستثني الرباط، وهو المقترح الذي قوبل برفض أغلب دول المغرب العربي التي أكدت تمسكها بالاتحاد المغاربي القائم، مشددة على ضرورة تفعيله.
وكان دي ميستورا قد التقى الأسبوع الماضي بوزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة الذي أعاد التأكيد على الدينامية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء وللمبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل واقعي وجاد للنزاع، مذّكرا بدعوة العاهل المغربي الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى 49 للمسيرة الخضراء، الأمم المتحدة لتحمّل مسؤولياتها، مبرزا الفارق الكبير بين واقع الصحراء المغربية وما يتم الترويج له في بعض الأوساط.
-
بوريطة مع لجنة أميركية.. “أول تواصل” بخصوص ملف الصحراء المغربية
-
الجزائر تعيد طرح مقترح تقسيم الصحراء المغربية بعد خسائر دبلوماسية متتالية
وستترأس فرنسا الجلسة المقبلة في مجلس الأمن منتصف الشهر الجاري، وهو ما يحمل أهمية كبيرة وفق محللين، على اعتبار الدعم الفرنسي المستمر لمغربية الصحراء ولمقترح الحكم الذاتي الذي يتبناه المغرب كحل لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل.
ويقترب المغرب أكثر من أي وقت مضى من حسم قضيته، لا سيما بعد أن تعهدت فرنسا العضو الدائم في مجلس الأمن بدعم سيادته على صحرائه في المحافل الدولية، بينما ينتظر أن تعطي الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب دفعة قوية للملف المغربي.
وتدير الأمم المتحدة جهود الوساطة من خلال مبعوثها الشخصي، فيما يميل الموقف الدولي، خاصة من قبل واشنطن وفرنسا وإسبانيا، إلى دعم مقترح الحكم الذاتي باعتباره حلا عمليا يضمن الاستقرار الإقليمي.
-
رحلات جوية بين الصحراء المغربية والعواصم الدولية تثير غضب الجزائر
-
الأمم المتحدة تقطع الطريق على الانفصاليين في الصحراء المغربية
ومن المنتظر أن يؤدي ستيفان دي ميستورا في الأيام القليلة القادمة زيارة إلى مخيمات تندوف، حيث أكدت جبهة بوليساريو الانفصالية أنه “سيجري لقاءات مع قيادة البوليساريو للتباحث حول سبل إعادة إطلاق العملية السياسية التي ترعاها المنظمة الأممية بهدف حل نزاع الصحراء”.
وأكدت الجبهة الانفصالية في بيان عقب اجتماع لما يسمى “المكتب الدائم للأمانة الوطنية” أن “الاجتماع الذي ترأسه إبراهيم غالي بحث تطورات ملف الصحراء ومستجدات التعاطي مع الأمم المتحدة في ظل الزيارة المرتقبة لدي ميستورا إلى المخيمات، مشيرة إلى أن الجبهة مستعدة للتعاون مع الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل للنزاع حول الصحراء.