زيارة لافروف الأولى للاتحاد الأوروبي منذ غزو أوكرانيا: ما هي أهدافها؟

يتوجه وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى مالطا الخميس للمشاركة في قمة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في أول زيارة لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي منذ الغزو الروسي لأوكرانيا.
-
الاتحاد الأوروبي يدعم أوكرانيا بـ54 مليار دولار
-
الاتحاد الأوروبي يقرر فتح مفاوضات الانضمام مع أوكرانيا
وفرضت بروكسل عقوبات على لافروف غداة غزو بلاده أوكرانيا في فبراير/شباط 2022. ومن المرجح أن تثير زيارته لدولة عضو في التكتل الأوروبي انتقادات شديدة من كييف وداعميها.
وفي نهاية العام 2023، زار وزير الخارجية الروسي مقدونيا الشمالية، وهي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي “الناتو” لحضور اجتماع آخر للمنظمة قاطعته اوكرانيا.
ومن المقرر أن يستغل لافروف الاجتماع الذي يعقد يومي 5 و6 ديسمبر/كانون الأول لانتقاد “الأزمة المؤسسية” التي تعيشها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وفق ما قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للصحافيين في موسكو.
-
هل تتحقق أمنيات أوكرانيا؟ واشنطن تلمّح لدعمها بالصواريخ بعيدة المدى
-
ظلال أمريكية على حرب أوكرانيا: “سلام بعيد المنال”
وتعود آخر زيارة للافروف لدولة في الاتحاد الأوروبي إلى ديسمبر/كانون الأول 2021 في السويد، بحسب وزارته، بمناسبة قمة أخرى لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
وأكدت أوكرانيا أنها سترسل وزير خارجيتها أندريه سيبيغا إلى اجتماع مالطا الذي سيحضره لافروف. وقاطع وزير الخارجية الأوكراني السابق دميتري كوليبا، وكذلك كبار الدبلوماسيين من دول البلطيق، اجتماع العام الماضي في خطوة احتجاجية.
ولفت وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي إلى أنه لن تُجرى أي “محادثات” مع لافروف في مالطا، مستهجنا السماح لموسكو بأن تكون جزءا من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
-
الاتحاد الأوروبي يوجه اتهامات لإيران بشأن تزويد روسيا بصواريخ باليستية
-
خطة ترامب لحل أزمة أوكرانيا: ضغوط سياسية وضمانات أمنية
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن لافروف سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية في مالطا، من دون تحديد المسؤولين الذين سيلتقيهم.
ودعت كييف إلى طرد روسيا من المنظمة التي تأسست خلال الحرب الباردة لتكون منصة حوار بين الشرق والغرب.
وفي كلمته التي ألقاها في القمة العام الماضي، قال لافروف إن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا “تتحول إلى ملحق لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي“. وعادت وزارة الخارجية الروسية إلى هذا الوصف الأربعاء.
-
خريطة التقسيم.. كيف ترى موسكو وكييف مستقبل أوكرانيا؟
-
البرلمان الأوروبي يدعم التشكيل الجديد للمفوضية بعد انقسام حاد بين الأعضاء
وقالت إن “الأزمة المؤسسية الحالية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا هي نتيجة للأفعال التدميرية لعدد من الدول الغربية التي تستخدم هذه المنصة من أجل تحقيق مصالحها الخاصة”.
وأضافت أن المنظمة أصبحت “أوكرانية”، داعية إلى تعاون أوثق مع المنظمات التي تقودها موسكو مثل مجموعة بريكس للدول النامية.
وقالت زاخاروفا أيضا إن تأشيرة دخولها لحضور قمة مالطا “ألغيت” في اللحظة الأخيرة، مضيفة أن المنظمين أبلغوا موسكو أن القرار جاء “بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم”.
-
أوكرانيا تصرخ للاستغاثة.. هل الغرب مستعد لمواجهة “الصواريخ التي لا تُقهر”؟
-
روسيا تهدد بالتصعيد: رد قوي إذا تدخلت واشنطن والغرب في حرب أوكرانيا
وترسل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا مراقبين إلى مناطق النزاعات والانتخابات في جميع أنحاء العالم، فضلا عن تنفيذ برامج لمكافحة الإتجار بالبشر وضمان حرية وسائل الإعلام.
ولكن منذ بدء الحرب في أوكرانيا، واجهت اللجنة صعوبات في العمل، إذ استخدمت روسيا حق النقض ضد الكثير من قراراتها الكبرى التي تتطلب إجماعا.
وصوت المشرعون الروس في وقت سابق من هذا العام على تعليق المشاركة في الجمعية البرلمانية للمنظمة، معتبرين أنها معادية لروسيا.