زيلينسكي يوجه رسائل لترامب وأوروبا ويعبر عن استيائه من المجر
رسالة من الرئيس الأوكراني إلى نظيره الأمريكي بشأن الحرب مع روسيا، في وقت تتزايد فيه الضغوط لإنهاء الصراع.
ويريد زيلينسكي من ترامب أن يزيد الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأن يتوقف عن الضغط عليه للموافقة على هدنة بعد أكثر من أربع سنوات من الحرب. بحسب صحيفة “بوليتيكو”.
وقال الرئيس الأوكراني لصحيفة بوليتيكو إنه يريد المزيد من الوضوح بشأن ما ستفعله الولايات المتحدة لضمان أي سلام مستقبلي مع روسيا.
وحث زيلينسكي الزعماء الأوروبيين على التوصل إلى خطة بديلة لتأمين التمويل الطويل الأجل لأوكرانيا، لإيجاد طريقة للتغلب على ما أسماه “ابتزاز” رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي يعطل قرض الاتحاد الأوروبي الموعود بقيمة 90 مليار يورو.
وأمس الأربعاء، ذكرت صحيفة بوليتيكو، أن بعض دول البلطيق وشمال أوروبا لديها خطة لمنح أوكرانيا ما يكفي من المال لإبقائها واقفة على قدميها خلال النصف الأول من هذا العام، حتى لو أبقى أوربان على حق النقض.
ولكن عندما يتعلق الأمر بمفاوضات السلام، كان زيلينسكي واضحا في أن تأثير ترامب سيظل أساسيا.
وتابع في هذه الجزئية “نحن بحاجة إلى المفاوضات. نحن ندعمها”. “نحن لا نثق في روسيا، ولكنني أعتقد، وأنا على ثقة من أن الأمريكيين يريدون حقا إنهاء هذه الحرب. وآمل أن يساعدونا، ولكننا بحاجة إلى مزيد من الضغط على روسيا، وليس علي”.
وتأتي تصريحات زيلينسكي بعد أسبوع من تعبير ترامب عن إحباطه المتجدد منه، حيث قال لصحيفة بوليتيكو إن الرئيس الأوكراني يجب أن “يتحرك بسرعة” لإبرام اتفاق مع موسكو.
كما أشار ترامب إلى أنه يثق في استعداد بوتين للتفاوض أكثر من ثقته بزيلينسكي، دون تقديم أدلة على ذلك.
غموض بشأن الضمانات الأمنية
منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، أثار قلق كييف وحلفائها الأوروبيين من خلال ظهوره مرارا وتكرارا متعاطفا مع موقف روسيا، وإدانة زيلينسكي ووصفه بأنه “ديكتاتور” وإلقاء اللوم عليه في بدء الحرب.
ومع ذلك، أشارت المحادثات مع مبعوثي ترامب في ديسمبر/كانون الأول إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم شكل من أشكال الضمانات الأمنية لأوكرانيا، وهو ما من شأنه أن يدعم أي اتفاق سلام.
وبحسب زيلينسكي لا توجد حتى الآن تفاصيل حول الشكل الذي ستبدو عليه هذه الوعود.
وقال”كونوا صادقين. بالنسبة لنا، الأمر مهم للغاية، لكن ليس لدينا إجابة واضحة”.
وأوضح أن ترامب سأله في وقت سابق:”هل تثق بأن الضمانات الأمنية الأمريكية يمكن أن تكون أقوى من حلف الناتو؟ فأجاب: “نعم، هذا يعتمد عليكم اليوم، لكن ماذا سيحدث بعدكم؟ وماذا سيحدث بعدي؟”.
ولفت زيلينسكي إلى أن الضمانات الأمنية ستتطلب موافقة البرلمانات الوطنية والكونغرس الأمريكي لضمان عدم إمكانية التخلي عنها من قبل الإدارات المستقبلية.
وفي تطور لافت، أكد زيلينسكي أنه يعتزم إرسال فرق من خبراء حرب الطائرات المسيرة الأوكرانيين إلى منطقة الخليج لمساعدة حلفاء الولايات المتحدة في مواجهة الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة من طراز “شاهد”، وهي نفسها التي استخدمتها روسيا ضد أوكرانيا خلال
خلاف متصاعد مع المجر
ويواجه زيلينسكي أيضا تحديا في الحفاظ على دعم شركائه الأوروبيين، في ظل خلاف حاد مع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.
فالمجر وسلوفاكيا تعرقلان إقرار القرض الأوروبي البالغ 90 مليار يورو الذي يهدف إلى دعم الاقتصاد الأوكراني وصناعة الدفاع خلال السنوات المقبلة.
ويأمل زيلينسكي أن يضع الاتحاد الأوروبي خطة بديلة في حال استمر تعطيل القرار.
وأضاف: “نحن وأوروبا نحتاج إلى هذه الخطة، لأننا لا ندافع فقط عن قيم أوكرانيا، بل عن حرية أوروبا بأكملها”.
كما وجّه زيلينسكي انتقادات حادة لأوربان، متهما إياه بالوقوف إلى جانب موسكو ومحاولة تعطيل العقوبات الأوروبية على روسيا، إضافة إلى عرقلة الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا.
