سيناريوهات القيادة بعد خامنئي.. هل يتولى ابنه السلطة؟
في أعقاب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، تتسارع التحركات داخل هرم السلطة في طهران، لاختيار خليفته وسط أنباء عن اختيار نجله مجتبى مرشدًا جديدًا.
وأفادت قناة إيران إنترناشيونال، التي تتخذ من لندن مقرًا لها، نقلًا عن مصادر وصفتها بالمطلعة، بأن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل علي خامنئي، اختير مرشدًا جديدًا لإيران، تحت ضغط من الحرس الثوري الإيراني.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن مجلس خبراء القيادة انتخب مجتبى مرشدًا جديدًا، وسط أجواء أمنية مشددة وتسارع في وتيرة المشاورات.
آلية دستورية تعمل بكامل طاقتها
في المقابل، ذكرت وكالة فارس أن التصويت النهائي لاختيار القائد الجديد يجري وفق آليات مختلفة، بعضها عن بُعد، مع تقدم «سريع جدًا» في المراحل النهائية، وإمكانية إعلان الاسم خلال ساعات أو أيام قليلة.
وأشارت الوكالة إلى أن لجنة المادة 107 ناقشت سابقًا مؤشرات وخيارات محتملة للقيادة، مؤكدة أن المشاورات الحالية تتقدم بوتيرة متسارعة.
كما نقلت عن مصدر مطلع أن الترتيبات الأمنية لاجتماع مجلس الخبراء في أعلى مستوياتها، وقد يُؤجل الاجتماع الحضوري النهائي إلى ما بعد مراسم التشييع.
وأضافت أن القائد الراحل لم يحدد اسمًا بعينه، وترك الأمر لخبراء القيادة، مع التشديد على معايير مثل الشجاعة، والنزاهة، والقدرة على الإدارة، ومواجهة «الاستكبار».
رجل «الظل القوي».. من هو مجتبى خامنئي؟
على مدى السنوات الأخيرة، برز اسم مجتبى خامنئي في كواليس السلطة دون منصب رسمي.
ووفق ما أوردته وول ستريت جورنال، فإن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين أشاروا إلى أنه يدير إمبراطورية والده الاقتصادية ويتمتع بنفوذ مؤثر في تعيين مسؤولي الأمن.
وفي بعض المراحل، قيل إنه أشرف على أجزاء من جهاز الأمن، خاصة عقب احتجاجات 2022 التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها. .
ووصفه الخبير في شؤون الأمن الإيراني سعيد جولكار بأنه «ظل قوي خلف الستائر».
وفي أغسطس/آب 2022، مُنح مجتبى لقب آية الله، ما عزز التكهنات بإعداده دستوريًا لاحتمال تولي منصب المرشد، خصوصًا مع تدهور صحة والده آنذاك.
ورغم هذه المؤشرات، لم يكن مسار الخلافة محسومًا، لا سيما مع بروز أسماء أخرى داخل المؤسسة الدينية والسياسية. غير أن التطورات الأخيرة، والتسريبات عن ضغط الحرس الثوري، تعيد رسم مشهد الخلافة في إيران.
