سياسة

شروط الحلبوسي وتصاعد التوتر مع الحشد: كيف تزيد تعقيدات أزمة رئاسة البرلمان


عقدت قوى الإطار التنسيقي اجتماعاً حول أزمة المرشح البديل لرئيس البرلمان العراقي المقال محمد الحلبوسي دون الإعلان عن مخرجات، وطغى الخلاف بين الحشد الشعبي وزعيم حزب تقدم على الاجتماع، الذي طرح ثلاثة شروط “صعبة” لحل الأزمة، فيما أكد مصدر من تحالف العزم أنه لا إمكانية لتعديل النظام الداخلي للمجلس.

وتحاول قوى سنية منافسة للحلبوسي منذ أشهر تقديم مرشحين بالتنسيق مع قوى الإطار التنسيقي في مسعى لإبعاد تقدم عن المنصب الذي أقره العرف السياسي لأحزاب المكون السُّني. بينما تعمق الخلاف السني – السني نتيجة تحالفات جانبية مع القوى الشيعية.

وعقد التحالف الشيعي اجتماعه في بغداد الأربعاء، بحضور رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، ومثنى السامرائي، زعيم تحالف العزم، وسالم العيساوي أحد المرشحين لرئاسة البرلمان.

وقال القيادي في تحالف العزم النائب رعد الدهكلي الخميس إن “الأبواب مغلقة” بوجه من يريد تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب فيما يتعلق بملف الترشيح لمنصب رئيس جديد للمجلس النيابي المتعثر منذ إنهاء عضوية محمد الحلبوسي بقرار قضائي.

وأضاف الدهلكي، في حديث لوكالة شفق نيوز، أن “الاجواء السياسية تضغط حاليا باتجاه عقد جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب في الأسبوع المقبل”. موضحاً أن “الاجواء والضغط السياسي والإرادة الحقيقية بالوقت الحالي ستحسم ملف انتخاب رئيس البرلمان بأقرب وقت”.

وتابع “الأبواب مغلقة بوجه من يرغب بفتح ملف النظام الداخلي وتعديله وإعادة الترشيح لمنصب رئيس البرلمان”. مشيراً إلى أن “المرشحين لمنصب رئيس البرلمان موجودون ولا حاجة لإعادة الترشيح مرة أخرى ومن يحظى بثقة اعضاء مجلس النواب سيكون رئيسا للمجلس”.

وبعد الاجتماع، تم تسريب معلومات بشأن شروط قدمها الحلبوسي لقادة القوى الشيعية مقابل حل أزمة البرلمان. وقال إياد السماوي، وهو كاتب مقرب من أجواء الإطار. إن زعيم حزب تقدم طرح 3 مقترحات، الأول يتمثل في أن يقدم له الطرف السني المعارض (ويضم قوى السيادة، الحسم، العزم) 3 مرشحين لرئاسة البرلمان وهو من يختار أحدهم مع منحه وزارة التجارة مقابل التنازل عن منصب الرئيس.

أما الاقتراح الثاني وطبقاً للسماوي، فينص على أن يرشح الحلبوسي ثلاثة أسماء لخصومه السنة وهم من يختاروا أحدهم لرئاسة البرلمان مقابل تنازله عن وزارة التجارة. بينما يقضي المقترح الثالث بأن يجري الاتفاق على ثلاثة أسماء من النواب السنة الأكبر سناً في مجلس النواب لاختيار أحدهم رئيساً”.

ورأى السماوي أنه في الوقت الذي تبدو المشكلة في هذه الاقتراحات أنها صعبة ومخالفة للدستور ولقرار المحكمة الاتحادية. لكن بعض قيادات الإطار التنسيقي رأت أن فيها ما هو جدير بالمناقشة.

وكان الإطار التنسيقي، قد حدد يوم 20 يوليو/تموز الجاري موعداً لحسم الخلاف السني على تسمية رئيس جديد للبرلمان العراقي. وقال إن بعد هذا الموعد سيترك الأمر لأعضاء مجلس النواب ليختاروا بأنفسهم من يرونه مناسباً لهذا المنصب.

وذكرت مصادر مطلعة أن اجتماع الإطار التنسيقي شهد انقساماً بشأن تعديل المادة 12 من النظام الداخلي خوفاً من مخالفة قرار المحكمة الاتحادية. إلى جانب تعميق الخلاف السني – السني. وتمرير هذه المادة، سيتيح فتح باب الترشيح لرئاسة مجلس النواب من جديد، وحسم اختيار الرئيس.

وشارك الحلبوسي في الاجتماع وسط احتدام الخلاف بينه وبين الحشد الشعبي. حين اتهم رئيس الهيئة فالح الفياض باستغلال منصبه في المناطق السنية في مشروع الخدمة للحشد الشعبي الذي ناقشه البرلمان الأربعاء .وهو ما يتعارض مع مبدأ استقلالية الأجهزة العسكرية والأمنية الذي نص عليه الدستور.

وردت هيئة الحشد الشعبي على الحلبوسي في بيان غاضب من شأنه أن يؤثر على محاولات الأخير كسب ود أطراف شيعية إلى جانبه لحل أزمة رئاسة البرلمان.

وقالت هيئة الحشد في بيان صحافي “نرفض ما صدر من رئيس مجلس النواب المقال ضد قانون الخدمة والتقاعد الخاص بمجاهدي الحشد الشعبي .وما تضمنه من اتهامات ومغالطات ضد الهيئة ورئيسها”.

وأكدت الهيئة أنها “تعمل بموجب القوانين التي حددت العلاقة بالأطراف السياسية والحزبية والاجتماعية، حيث نص بشكل واضح على فصلها عن الأطر السياسية والحزبية والاجتماعية”. وتابعت “من يتجاوز على الدستور والقانون ويدان بالتزوير غير مؤهل أن ينصب نفسه واعظاً وناصحاً للآخرين”.

وسارعت حركة عطاء التي يقودها الفياض بنفي صلتها بـ”عمل الحشد”. وأعلنت أن رئيس الهيئة انسحب من زعامة الحركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى