أوروبا

فرنسا تحاصر جماعة الإخوان الإرهابية.. التفاصيل


يواجه تنظيم الإخوان داخل أوروبا إجراءات غير مسبوقة تستهدف الحدّ من نشاطه وتتبع مصادر تمويله وتقليصها وكشف خفاياه. فقد حاصرت فرنسا في آخر تحركاتها تمويل الجماعة، وجمّدت (25) مليون يورو تمّ جمعها من التبرعات.

حصار الجماعة 

ونشرت صحيفة (لوفيغارو)، ملفاً بعنوان “الدولة تضرب محفظة تمويل الإخوان”. موضحة أنّ “المخابرات الفرنسية قررت تسريع هجومها على جبهة تنظيم الإخوان المتطرف في فرنسا. وضرب التنظيم هذه المرة في التمويل”.

وذكرت الصحيفة أنّه “بعد عامين ونصف من صدمة اغتيال صموئيل باتي. الذي تم قطع رأسه على يد إرهابيين في أكتوبر 2020 حددت المديرية العامة للأمن الداخلي (المخابرات الداخلية الفرنسية) ما لا يقلّ عن 20 صندوق أوقاف يشتبه بارتباطه بالإسلام السياسي في فرنسا”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول فرنسي رفيع مطلع على الملف قوله: “تم تأسيس هذه الصناديق في عام 2008 لتوجيه الأموال الخاصة نحو الأنشطة ذات الاهتمام العام. ولم تتم مراقبة هذه الصناديق من قبل السلطات الفرنسية.

ووفق الصحيفة، تم استثمار الأموال بشكل غير قانوني في “غرف الصلاة”، لضمان تشغيل وصيانة المساجد المعروفة بقربها من الإخوان.

ووفقاً للصحيفة، فإنّ السلطات الفرنسية علقت 8 صناديق من الـ 20 صندوقاً. بينها 4 توصلت إلى دلائل قضائية تستدعي حلها، ومنها الصندوق الأوروبي للمرأة المسلمة والصندوق الكندي.

كما سلطت الصحيفة الفرنسية الضوء على مدرسة “أفريروس” (ابن رشد) التي يديرها عناصر الإخوان في فرنسا، وهي أول مدرسة إسلامية خاصة للتعليم العالي. موضحة أنّ تلك المدرسة المثيرة للجدل تصدرت عناوين الصحف مطلع الشهر الجاري. بسبب قرض احتيالي منحه المركز الإسلامي في (فيلنيف ألزاس) للمدرسة.

إجراءات مشددة 

قالت الدكتورة عقيلة دبيشي، رئيس المركز الفرنسي للدراسات الإستراتيجية” إن الإجراءات التي أقدمت عليها فرنسا لا تستهدف فقط تنظيم الإخوان، على اعتبار أنه لا يظهر أو يمارس أنشطته بصفته “تنظيم الإخوان”. ولكن من خلال عدة مؤسسات دينية وثقافية وأيضا اجتماعية تنشط في فرنسا، وتروج لأفكار الجماعة المتشددة. وقال سوز: إن القرار يهدف إلى الحد من أنشطة التنظيم الإرهابي، وتضييق الخناق عليها.
 
وأضافت أن أوروبا وعلى رأسها فرنسا تعتبر أن الجماعات الإرهابية والمنظمات التي على شاكلته، تمثل خطراً على المجتمعات الغربية، إذ تقدم رؤية مختلفة للعالم. وتؤسس لقيم متعارضة مع قيم المجتمع الغربي، فهي تؤسس لمنطق الجماعة ضد الفرد، ومنطق المعايير الدينية ضد الفردية الليبرالية.

وتابعت أن دولة فرنسا لجأت إلى عدة مستويات تصدت من خلالها لمحاولات تهديدات مخاطر جماعة الإخوان الإرهابية أفكار التطرف، منها العمل على تطويق أيديولوجيا الكراهية لدى الإخوان في أوروبا من خلال حظر التنظيمات المتطرفة المحسوبة على حركة “الإخوان” المتطرفة داخل فرنسا، في مسعى إلى تطويق خطاب الكراهية الذي تروجه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى