«كلاي كاسيرن».. مركز القيادة السري للدعم الغربي لأوكرانيا

بعد شهرين من بدء حرب أوكرانيا، أُنشئت غرفة عمليات في كلاي كاسيرن مقر قيادة الجيش الأمريكي في أوروبا وأفريقيا، بمدينة فيسبادن الألمانية.
في بداية الحرب الأوكرانية، رافق فريق من القوات الخاصة البريطانية جنرالانين أوكرانيين إلى خارج كييف حيث نقلا بجوازي سفر دبلوماسيين إلى بولندا .ثم ألمانيا للانضمام إلى غرفة عمليات الطوارئ في كلاي كاسيرن. والتي شاركت فيها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي إيه).
-
روسيا تطالب بـ«ضمانات صارمة» في مفاوضات السلام مع أوكرانيا
-
أوكرانيا بلا دعم أمريكي.. ما السيناريوهات المحتملة في مواجهة روسيا؟
ولاحقا ستُصبح كلاي كاسيرن نقطة انطلاق مُعقدة للجهود المشتركة .التي يشارك فيها أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) لمساعدة أوكرانيا في قتال روسيا .وذلك وفقا لما ذكرته صحيفة “تلغراف” البريطانية.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قد نشرت يوم الأحد الماضي تفاصيل المساعدة المُقدمة لأوكرانيا في تحقيق واسع النطاق أثار تساؤلات حول مدى التورط الوثيق للولايات المتحدة وبريطانيا والغرب في الحرب في أوكرانيا.
ورغم أن تقارير متقطعة قد ظهرت سابقا عن التخطيط العسكري الغربي وتبادل المعلومات الاستخباراتية في حرب أوكرانيا إلا أنه لم لم يُعرف سوى القليل عن مستوى التعاون .الذي بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التراجع عن بعض بنوده.
-
وثيقة سرية تكشف عن أهداف روسيا في أوكرانيا
-
هجوم يناير في كورسك: أوكرانيا تسعى لإنشاء منطقة عازلة داخل روسيا
ووفقًا للتحقيق الذي استند إلى 300 مقابلة مع مصادر حكومية. وعسكرية واستخباراتية في 9 دول عبر الولايات المتحدة وأوروبا، فقد قدم الأمريكيون مجموعة واسعة من الأسلحة .والمعلومات الاستخباراتية والاستراتيجيات والتخطيط. بينما أدار جنرال بريطاني المركز اللوجستي في كلاي كاسيرن.
وأشار التحقيق إلى أن بريطانيا نشرت فرقًا صغيرة من الضباط في أوكرانيا. وذلك على عكس الأمريكيين وهو الأمر الذي منح المخططين العسكريين البريطانيين نفوذًا أكبر نسبيًا .حيث زعمت مصادر أن بن والاس، وزير الدفاع البريطاني آنذاك. أمر بإقالة اللواء أندريه كوفالتشوك لتردده في شن هجوم على القوات الروسية التي كانت في وضع حرج بالقرب من خيرسون.
لكن والاس نفى هذه الرواية، وأكد أنه “لم يطالب أبدا بتغيير أي جنرال .وأنه لم يضغط قط لإقالة أي شخص” وقال “شعرت أن هذا أمر يخص الأوكرانيين فقط”.
-
روسيا تترقب تنصيب ترامب: ننتظر خطوات واضحة حول أوكرانيا
-
روسيا وأوكرانيا تتبادلان الأرقام القياسية في حرب المسيرات
وأشار التحقيق إلى أنه بينما كانت الفرق العسكرية البريطانية تساعد في أوكرانيا. سحبت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن جميع قواتها البرية عشية اندلاع الحرب .وأغلقت السفارة مع السماح لفريق صغير من ضباط “سي آي إيه” بالبقاء.
وفي كلاي كاسيرن ساعد ضباط آخرون من المخابرات المركزية الأمريكية في تخطيط. ودعم حملة تبادل معلومات استخباراتية أدت إلى ضربات دقيقة على أهداف روسية رئيسية.
ويُظهر التحقيق عملية التوازن الجيوسياسي المعقدة التي اضطرت كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إلى إدارتها. في ظل المخاوف الجدية من أن التورط العميق في الصراع .قد يدفع روسيا المسلحة نوويًا إلى حافة الهاوية ويخاطر بإثارة هجوم في مكان آخر.
-
روسيا تغير مجريات الحرب في أوكرانيا باستخدام “الهاتف اللعبة”
-
أزمة روسيا وأوكرانيا أمام اختبار الشتاء الثالث: هل من حل؟
ومع استمرار الحرب، ازداد رسوخ العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة .وفي حين اقتصر الدعم في البداية على تسليح أوكرانيا إلا أنه بحلول منتصف 2024. كان الضباط الأمريكيون والبريطانيون يُشرفون على كل جوانب أي عملية في شبه جزيرة القرم. بدءًا من تحديد إحداثيات الهدف وصولًا إلى حساب مسارات طيران الصواريخ.
ويقال إن الأمريكيين اقترحوا المهمة، التي حملت الاسم الرمزي “عملية البرد القمري”. على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لشن حملة قصف جوي مكثفة لإجبار الروس على سحب بنيتهم التحتية العسكرية من القرم.
كما عملت لندن مع الأوكرانيين لوضع خطة هجومية تضمنت كيفية إسقاط جسر مضيق كيرتش. الذي يربط القرم بالبر الرئيسي الروسي. والذي كان في السابق خطًا أحمر للأمريكيين خوفا من أن يُنظر إلى استهدافه على أنه هجوم مباشر على الأراضي الروسية.
-
روسيا “تغازل” ترامب: عين على أوكرانيا في ظل التحولات السياسية
-
روسيا تسعى لإحكام الطوق حول شرق أوكرانيا في خطوة تصعيدية جديدة
من جهة أخرى، اتسمت العلاقة بين أوكرانيا وحلفائها الغربيين بالتوتر أحيانا. حيث طالب الأوكرانيون بمزيد من الأسلحة والمعدات، بينما اعتبر الأمريكيون بعض هذه الطلبات غير معقولة.
كان هناك أيضًا شعور لدى البعض في واشنطن بأن أوكرانيا لا تبذل جهودًا كافية لتعبئة الجنود .رغم خفض كييف لسن التجنيد الإجباري إلى 25 عامًا.
وفي أبريل/نيسان 2022، وفي الأسابيع التي سبقت اجتماع ألمانيا. رصد الأمريكيون طراد الصواريخ الروسي “موسكفا” خلال مكالمة استخباراتية روتينية وهو ما. مكن الأوكرانيين من إغراق السفينة في عملية أغضبت واشنطن لعدم إخطارها مسبقا.
وتكرر الأمر في مارس/آذار 2024، عندما أفادت التقارير بأن الولايات المتحدة اكتشفت .أن وكالة الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كانت تخطط دون علم واشنطن لعملية برية في جنوب غرب روسيا.
-
وساطة إماراتية ناجحة بين روسيا وأوكرانيا تؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى
-
حرب الصواريخ العابرة للقارات: روسيا تواصل الهجوم بالأسلحة الباليستية على أوكرانيا
-
خسائر أوكرانيا المتزايدة تدفع روسيا نحو استعادة كورسك
-
سي إن إن: أوكرانيا تنفذ أكبر عملية بطائرات مسيرة ضد روسيا بعد خرق حدودها
-
أوجاع أوكرانيا تتفاقم: النيران الصديقة وتقدم روسيا يعقدان الوضع في كييف
-
أوكرانيا تغير ديناميكية الصراع مع روسيا
-
بولندا تحصن حدود بيلاروسيا وأوكرانيا بـ2 مليار دولار