أوروبا

لجنة تحقيق فرنسية تبحث شبهات اختراق الإخوان للأحزاب السياسية


شهدت الساحة السياسية الفرنسية خلال كانون الأول(ديسمبر) 2025 جدلاً واسعًا بعد إعلان الجمعية الوطنية الفرنسية عن تشكيل. لجنة برلمانية للتحقيق في العلاقات المحتملة بين بعض الأحزاب السياسية وتنظيمات مرتبطة بـ «الإخوان»، في ما اعتُبر خطوة مهمة في سياق النقاش الدائر حول الإسلام السياسي وتأثيره داخل المجتمع الفرنسي. 

وفق المادة تقرير نشرته صحيفة “24.ae” تهدف اللجنة. التي أُطلقت بمبادرة من حزب الجمهوريين وبدعم من تيارات اليمين، إلى دراسة الروابط المزعومة بين أحزاب سياسية وشبكات جماعة الإخوان المسلمين، والبحث فيما إذا كانت تعتمد استراتيجيات تأثير طويلة الأمد في الحياة السياسية الفرنسية. عبر قنوات مجتمعية أو تحالفات محلية أو تنظيمية. 

وقد أثار ذلك جدلاً سياسيًا وإعلاميًا واسع النطاق في فرنسا. كونها تمس عملية الفصل بين الدين والسياسة وتفتح نقاشًا حول حدود الحريات الدينية مقابل الأمن القومي. 

اللجنة عقدت جلسات استماع لمسؤولين أمنيين وخبراء في شؤون الإسلام السياسي. إضافة إلى شخصيات سياسية بارزة، من أجل تحديد ما إذا كانت هناك محاولات من شبكات معينة للتغلغل في المؤسسات المنتخبة، وهو ما أثار تحفظات من بعض القوى السياسية .التي ترى في هذا المسعى تهديدًا للحريات الأساسية. 

من جهة أخرى، واجهت اللجنة معارضة قوية من أحزاب اليسار، مثل حزب «فرنسا الأبية» وحزب الخُضر، التي انتقدت العمل باعتباره انتقائيًا ومسيَّسًا. واعتبرته يستند إلى شكوك عامة أكثر من أدلة ملموسة؛ ووصفت السلطات النقدية أنّ من شأن ذلك ترسيخ مناخ دائم من الارتياب تجاه المواطنين على أساس ديني أو ثقافي بدل مكافحة التطرّف بفعالية. 

وقد ظهر هذا التوتر بوضوح في جلسة استماع جان-لوك ميلانشون. زعيم حزب «فرنسا الأبية»، أمام اللجنة، حيث نفى وجود أي اختراق ديني داخل حزبه. مبرزًا أن سياسة حزبه ترتكز على مبادئ العلمانية الصارمة ويرفض أي توظيف للدين في السياسة. معتبراً أن الاتهامات الموجّهة تفتقر إلى أدلة تنظيمية واضحة.

زر الذهاب إلى الأعلى