سياسة

ماكرون يبحث عن مخرج لاحتواء غضب الشارع


تقرير إخباري فرنسي أكد أن الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته خرجا من أزمة “سحب الثقة” بسلام وبصعوبة. لكن ذلك لا يعني نهاية الأزمة، حيث لا يزال ماكرون يبحث عن مخرج لاحتواء غضب الشارع.

وقال التقرير، الذي نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية، إن إيمانويل ماكرون كان في قصر الإليزيه عندما كانت الأرض تهتز تحت قدميه، وفي الجانب الآخر، كانت رئيسة حكومته إليزابيث بورن على وشك السقوط في الجمعية الوطنية، حيث صوت النواب بأغلبية 278 صوتًا على مذكرة سحب الثقة منها، أي أقل بتسعة أصوات من الأغلبية المطلوبة للإطاحة بالحكومة.

وأكد التقرير أنه رغم “إعلان النصر” من المقربين من رئاسة الحكومة، فإن ذلك لا يقدم علاجًا للأزمة التي تهز السلطة.

وأوضح التقرير أن تعرض الحكومة لمذكرتي سحب ثقة هز استقرارها وأضعفها في نظر المعارضة، ونقل عن زعيمة كتلة “لافرانس أنسوميز” ماتيلد بانو قولها: “لقد ماتت الحكومة بالفعل”، وذهبت إلى حد وصف ماكرون بالإمبراطور كاليغولا، إمبراطور روما القاسي والفاسد.

بينما علقت مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف بقولها: “يجب أن تغادر إليزابيث بورن أو على الرئيس أن يقيلها”.

يراقب بقلق

وفي المقابل، تؤكد إليزابيث بورن أنها لا تزال رئيسة للحكومة “بشكل ديمقراطي”، وأن الرئيس “ليس أصم ولا أعمى” عن الأحداث، فيما يتنامى الخوف من الغضب الاجتماعي ويشعل البلاد، مستحضرًا أزمة “السترات الصفراء” التي تطارد السلطة، وفق التقرير.

وأكدت “لوموند” أن إيمانويل ماكرون، الذي يعتزم أن يذهب في برنامج الإصلاح “حتى نهاية رحلته الديمقراطية مع احترام الجميع”، يراقب بقلق تطور الحركة الاجتماعية، بما في ذلك الإضرابات والتعبئة الجديدة التي أعلن عنها يوم الخميس 23 مارس الجاري.

وأضاف أن “الاحتقان قد يستمر على الأقل حتى الإصدار النهائي للنص، بعد سيطرة المجلس الدستوري عليه، والذي ستطرحه بورن “مباشرة” لفحص مشروع القانون “في أقرب وقت ممكن”.

عنف متصاعد

وبعد الاشتباكات التي جرت في ساحة الكونكورد في باريس، وفي مدن إقليمية مختلفة، يوم الخميس الماضي. أدى تبني الإصلاح مساء الاثنين إلى مظاهرات عفوية جديدة، وأطلق متظاهرون شعار “باريس انهضي!”، وأضرم البعض النار في حاويات قمامة، وجرت اشتباكات مع الشرطة. حيث تشكل موكب من الشباب في شارع مونمارتر تبعه ضباط شرطة من لواء قمع العنف، بينما تكررت نفس المشاهد في ستراسبورغ وليون ورين.

وبحسب التقرير، فإن الحكومة التي بالكاد تم إنقاذها، قد ضعفت من جانبها. وحرمت من دعم الأغلبية التي تخلت إلى حد كبير عن مقاعد الجمعية الوطنية يوم أمس الاثنين، ولأكثر من أربع ساعات تعرضت إليزابيث بورن لاتهامات بـ”الأكاذيب” و”الوحشية” و”الإزدراء”، في قصر بوربون المحاط بحواجز مكافحة الشغب.

وتابعت “لوموند” أن الرئيس إيمانويل ماكرون اضطر للرد وترك نفسه ينجذب إلى الحلبة، قبل الخطاب المقرر إلقاؤه يوم الأربعاء 22 مارس ، حيث تبدو الحاجة ملحة لجمع أغلبية متفرقة وإطفاء النار المشتعلة، وفق تعبيرها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى