الشرق الأوسط

محلل فلسطيني يندد بفشل المجتمع الدولي في وقف العدوان الإسرائيلي والضغط عليه


يواجه الشعب الفلسطيني انهيارًا في الوضع الإنساني والصحي بسبب الهجمات المستمرة لقوات الاحتلال الإسرائيلي دون رادع مع استمرار استهداف المرافق الصحية والمساعدات وعمال الإغاثة، بالإضافة إلى تشريد الأطفال وقتلهم ليصبح معظم الأطفال بدون ذويهم ومصابين ويعانون من الأمراض والتشوهات الجسدية والنفسية، ويعاني مئات الآلاف من الأطفال من سوء التغذية الحاد.

بيان ثلاثي 

وقال بيان مشترك لقادة أستراليا ونيوزيلندا وكندا، اليوم الجمعة، إن المعاناة الإنسانية في غزة غير مقبولة ولا يمكن أن تستمر، مشددين على الحاجة الماسة إلى وقف فوري لإطلاق النار في القطاع.

وذكر قادة الدول الثلاث في البيان، “ندعم تمامًا اتفاق وقف إطلاق النار الشامل الذي اقترحه الرئيس الأمريكي جو بايدن وأيده مجلس الأمن الدولي، ودعت الدول الثلاث إسرائيل إلى الاستجابة بشكل موضوعي للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، والعمل نحو حل الدولتي

تحذير دولي 

من جانبها حذرت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، كاثرين راسل، من أن الوضع الإنساني في غزة “يتجاوز الكارثة” في ظل غياب الظروف اللازمة لاستجابة قوية واضطرار الأسر مرارًا وتكرارًا إلى الهروب من العنف.

ووصفت المسؤولة الأممية كاثرين راسل ما يواجهه الناس في غزة بالأهوال، مضيفة: تستمر الهجمات المدمرة على المدارس ومواقع النازحين داخليًا، مما أسفر عن استشهاد مئات آخرين من الفلسطينيين، كثير منهم من النساء والأطفال، وجعل المستشفيات المكتظة بالفعل تنهار تحت الضغط.

وأكدت المسؤولة الأممية أن الوضع المزري والهجمات ضد العاملين في المجال الإنساني لا تزال تعيق جهودنا وضربت مثالًا بسيارتي اليونيسف اللتين تعرضتا لإطلاق نار أثناء انتظارهما عند نقطة انتظار محددة بالقرب من نقطة تفتيش وادي غزة، موضحة أن إحدى السيارتين كانت في طريقها لنقل خمسة أطفال صغار للم شملهم مع والدهم بعد مقتل والدتهم.

وأشارت المديرة التنفيذية لليونيسف إلى أن ما لا يقل عن 278 من عمال الإغاثة في قطاع غزة قد قُتلوا بالفعل وهو رقم قياسي في حين تعرض آخرون للأذى، أو مُنعوا من القيام بعملهم”.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف إن العنف والحرمان في غزة يخلقان ندوبًا دائمة على أجساد وعقول الأطفال ومع انهيار الصرف الصحي ومعالجة مياه الصرف الصحي، ينضم فيروس شلل الأطفال إلى قائمة التهديدات، خاصة بالنسبة لآلاف الأطفال غير المحصنين.

نقص المساعدات 

في هذا الصدد، قال الدكتور جهاد حرب، المحلل السياسي الفلسطيني: إن نقص الوقود لا يزال يقوض العمليات الإنسانية ويعرض للخطر عمل مرافق الصحة والمياه وإنتاج الغذاء.

وأضاف أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يرتكب مجازر بحق المدنيين في القطاع، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي سجل فشلًا في وقف العداون والضغط الجدي على إسرائيل لوقف انتهاكاتها وتفعيل المحاسبة والمسائلة لهذه الجرائم التي ترتكب بحق البشرية جمعاء وليس الفلسطينيين فقط.

وطالب القادة السياسيين في العالم أجمع بالتحرك الجدي لوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين الفلسطينيين، وكذلك السماح بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل مستمر لتلبية الاحتياجات الملحة والمتزايدة للفلسطينيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى