مع تراجع حزب الله.. هل تقترب الحقيقة في ملف انفجار مرفأ بيروت؟

استجوب المحقق العدلي في جريمة انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار اليوم الجمعة اثنين من المدّعى عليهم في القضية. بعد تجميد عمله قسرا لأكثر من عامين بضغط من حزب الله، بينما يأمل أهالي الضحايا أن تؤدي الانتكاسة التي تكبدتها الجماعة الشيعية .التي كانت تتمتع بنفوذ سياسي قوي وكانت وراء إبعاد البيطار عن الملف، إلى محاسبة المتورطين في الانفجار. خاصة مع تعهد رئيس الحكومة الجديد نواف سلام بوضع حد لحالة الإفلات من العقاب.
-
الجيش اللبناني ينفي تسريب معلومات حساسة إلى حزب الله في خضم التوترات
-
إسرائيل تضيق الخناق على حزب الله.. ولبنان ينتظر نجاح جهود الهدنة
واستأنف بيطار في 16 يناير/كانون الثاني إجراءاته القضائية بالادّعاء على عشرة موظفين. بينهم سبعة مسؤولين عسكريين وأمنيين. وحدّد مواعيد لاستجوابهم بشأن الانفجار الهائل الذي وقع في الرابع من أغسطس/آب 2020 وأسفر عن مقتل أكثر من 220 شخصا وإصابة أكثر من 6500 بجروح.
ومنذ البداية، عزت السلطات اللبنانية الانفجار إلى تخزين كميات ضخمة من نيترات الأمونيوم داخل العنبر رقم 12 في المرفأ من دون إجراءات وقاية، واندلاع حريق لم تُعرف أسبابه.
وتبيّن لاحقا أنّ مسؤولين على مستويات عدّة كانوا على دراية بمخاطر تخزين هذه المادة الخطرة ولم يحرّكوا ساكنا.
-
الجيش اللبناني: اللاعب الرئيسي في هدنة حزب الله وإسرائيل، ما الذي نعرفه عنه؟
-
تراجع نفوذ حزب الله يسهم في تذليل العقبات أمام حل الأزمة السياسية في لبنان
واستجوب البيطار اليوم الجمعة اثنين من المدّعى عليهم، هما ربيع سرور. مسؤول أمن العنبر رقم 12، وسليم شبلي، صاحب الشركة التي تولّت أعمال تلحيم البوابة بحضور وكلاء الدفاع عنهما.
وكانت مصادر أمنية أفادت إثر الكارثة عن احتمال أن يكون الحريق الذي سبق الانفجار قد نجم عن أعمال تلحيم لفجوة في العنبر رقم 12. لكنّ خبراء شكّكوا لاحقا في صحة هذه الرواية، معتبرين أنّ هدفها حرف النظر عن المسؤولين.
ولم يتّخذ البيطار أيّ قرار بحقّ المدّعى عليهما إلى حين انتهاء كافة التحقيقات. وفق المصدر كما أرجأ استجواب ثلاثة آخرين من المدّعى عليهم بعدما تغيّب اثنان بعذر والثالث من دون عذر.
-
“لا للوساطة الأميركية”.. حزب الله العراقي يعلن موقفه من حرب لبنان
-
الجيش اللبناني بين مطرقة حزب الله وسندان نقص التمويل
وتغيّب أحد هؤلاء الثلاثة لدواع صحية والآخر بداعي السفر. بينما لم يمثل صاحب شركة “سفارو” التي اشترت نيترات الأمونيوم وشحنتها إلى مرفأ بيروت. فقرر البيطار تأجيل اتخاذ القرار بحقّه إلى وقت لاحق.
وكان المحقق قد عقد آخر جلسة استجواب في 24 ديسمبر/كانون الأول 2021. وقد اصطدم عمله لاحقا بدعاوى ردّ ومخاصمة رفعها ضدّه مسؤولون مدّعى عليهم. بلغ عددها 42 دعوى، لم تبتّ المحاكم بها حتى الآن.
وعرقلت تدخلات مهمته، مع اعتراض قوى سياسية عدّة أبرزها حزب الله، على أدائه واتهامه بـ”تسييس” الملف. وصولا إلى المطالبة بتنحّيه ورفع مدعى عليهم تباعا عشرات الدعاوى لكفّ يده عن القضية.
-
نهاية حقبة؟ تداعيات مقتل نصر الله على حزب الله ومستقبل لبنان
-
جنوب لبنان يشتعل.. غارات إسرائيلية ورد صاروخي من حزب الله
ومن المقرر أن يعقد البيطار جلسة ثانية الثلاثاء المقبل، مخصصة لاستجواب أربعة مدعى عليهم من موظفين وضبّاط حاليين وسابقين في جهاز الجمارك.
ومنذ أكثر من عامين غرق التحقيق القضائي بشأن الانفجار في متاهات السياسة إذ قاد حزب الله حينها حملة للمطالبة بتنحّي البيطار. ثم في فوضى قضائية بعدما حاصرت المحقّق العدلي عشرات الدعاوى لكفّ يده.
-
إسرائيل تضبط أسلحة روسية حديثة بحوزة حزب الله في لبنان
-
حزب الله: إسرائيل تهدف إلى تحويل لبنان إلى مستعمرة
وجاء استئناف البيطار لعمله الشهر الماضي بعيد انتخاب جوزيف عون رئيسا للجمهورية .ثم تكليف نواف سلام تشكيل حكومة، على وقع تغيّر موازين القوى السياسية في لبنان. بعدما تراجع نفوذ حزب الله في الداخل إثر مواجهته الاخيرة مع اسرائيل.
وتعهّد رئيسا الجمهورية والحكومة في أولى خطاباتهما بالعمل على تكريس “استقلالية القضاء” ومنع التدخّل في عمله، في بلد تسوده ثقافة الإفلات من العقاب.
-
معارك شرسة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي على الحدود اللبنانية
-
التوتر في العاصمة اللبنانية: النازحون من حزب الله يثيرون القلق في بيروت
-
حزب الله يعلن إحباط محاولة تسلل إسرائيلية إلى جنوب لبنان
-
مبادات أميركية لإنهاء حزب الله سياسيا وانتخاب رئيس للبنان
-
تصعيد غير مسبوق بين حزب الله وإسرائيل.. لبنان أمام شبح الحرب