من داخل موقع الاحتجاز: ماذا نعرف عن مصير مادورو؟
من كان ليتخيل أن نيكولاس مادورو الذي كان يعيش في قصر يقبع حاليا في سجن يُوصف على نطاق واسع بأنه “جحيم على الأرض”.
وحاليا، يُحتجز الرئيس الفنزويلي المخلوع بـ”مركز الاحتجاز الحضري” في بروكلين، وهو أحد أسوأ السجون الفيدرالية سمعةً في الولايات المتحدة.
واعتقلت واشنطن مادورو خلال عملية خاطفة نفذتها قوات أمريكية خاصة، وشارك فيها نحو 200 جندي و150 طائرة، بحسب وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث.
-
خطة واشنطن لـ إدارة فنزويلا.. غموض ومخاطر ورهان على رودريغيز
-
الرئيس الفنزويلي يتّهم إدارة بايدن بـ “النهب”
وفي تقرير لشبكة “سي إن إن” الأمريكية، استعرض المحلل القانوني إيلي هونيغ، تاريخ هذا المركز، قائلا: “بصفتي مدعيا عاما فيدراليا سابقا في نيويورك، زرت مركز الاحتجاز الحضري عدة مرات”.
وأضاف: “يمكنني القول بأن وصف المركز بأنه جحيم على الأرض صحيح”.
ولفت إلى أنه من بين السجناء الذين احتجزوا مؤخرا بالمركز أو لا يزالون محتجزين فيه، مغني الراب الأمريكي شون ديدي كومز، وغيلين ماكسويل (سيدة مجتمع بريطانية)، ورجل الأعمال السابق في مجال العملات سام بانكمان فريد.
وتابع: “الآن يحتجز نيكولاس مادورو الذي كان يعيش قبل أيام قليلة في قصر رئاسي بفنزويلا، في أحد أشهر السجون الفيدرالية بالولايات المتحدة قبل محاكمته”.
-
فراغ السلطة أم انتقال منظم؟.. سيناريوهات الحكم في فنزويلا
-
من الملاحقة إلى التنفيذ.. كواليس أخطر خطة أمريكية ضد مادورو
من الداخل
بحسب هونيغ، فإن مركز الاحتجاز الحضري عبارة عن مبنى ضخم يقع على الحافة الغربية لبروكلين، على مقربة من نهر إيست ريفر، وعلى مرمى البصر من تمثال الحرية.
ويعد المركز حاليا المرفق الإصلاحي الفيدرالي الوحيد في مدينة نيويورك بأكملها، ويعاني من مشكلة الاكتظاظ تاريخيا، ويضم حوالي 1300 سجين فيدرالي.
ويشتهر المرفق بظروفه القاسية، وسوء الصرف الصحي، وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر، وفقدان التدفئة في الشتاء ونقص الخدمات الطبية.
وقتل سجينان في المركز عام 2024، وفي مارس/آذار 2025، وجهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات لسجناء وحارس سجن بالمركز بارتكاب أعمال عنف وإدارة عملية تهريب ممنوعات داخل السجن.
-
مرحلة ما بعد مادورو.. قرارات صعبة أمام زعيمة فنزويلا الجديدة
-
أجندة ترامب الخارجية في 2026: تحديات وملفات مفتوحة
ويقول هونيغ إن قضاة فيدراليين وصفوا الظروف بالمركز بأنها وحشية ومهينة للكرامة الإنسانية، لدرجة أن بعض القضاة رفضوا إرسال أشخاص إلى المركز، ومنحوا كفالات أو خففوا الأحكام بسبب الظروف السائدة فيه.
وصرح متحدث باسم مكتب السجون لشبكة “سي إن إن” في عام 2024، بأن المكتب اتخذ خطوات لزيادة عدد الموظفين ومعالجة المئات من مشاكل الصيانة العالقة.
كما أشار المسؤول إلى أن مكتب السجون سيواصل العمل لتحسين الظروف في السجن.
-
الولايات المتحدة توسّع حملتها ضد فنزويلا عبر تدريبات جوية في بورتوريكو
-
انقلابات وتدخلات ناعمة.. مادورو حلقة في سلسلة رؤساء أزاحتهم أمريكا
-
فلاديمير بادرينو.. حصن فنزويلا في مواجهة العواصم والاتهامات
-
غويانا تتحول إلى بؤرة خلاف إضافية بين واشنطن وكاراكاس
-
تصعيد أمريكي ضد فنزويلا: ترامب يفرض عقوبات جديدة على أفراد العائلة ونفط الدولة
-
هل يُشعل ترامب مواجهة عسكرية مع فنزويلا؟
