نفي إسرائيلي رسمي بعد هجوم بطائرة مسيّرة داخل لبنان
قال الجيش الإسرائيلي إن ليس لديه علم بشأن هجوم في سهل البقاع في لبنان اليوم الأربعاء، وذلك بعد أن ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن هجوما إسرائيليا بطائرة مسيرة أسفر عن مقتل شخص وإصابة اثنين في المنطقة.
وذكرت الوكالة أن الهجوم وقع على مشارف الجبور في البقاع الغربي.
ورغم النفي الإسرائيلي للهجوم عبر المسيرة شهد الجنوب اللبناني، صباح الأربعاء، تصعيداً عسكرياً جديداً شمل قصفاً مدفعياً مكثفاً وتحركات ميدانية في عدد من البلدات الحدودية، بالتزامن مع عمليات تدمير وتجريف واسعة طالت مناطق سكنية وبنى تحتية.
وفي هذا السياق، تعرّض محيط بلدتي شقرا وحولا لقصف مدفعي إسرائيلي متواصل، رافقه تمشيط بالأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى حالة من التوتر في المنطقة الحدودية.
وميدانياً، نفّذت وحدات إسرائيلية مدعومة بجرافات عمليات تجريف لعدد من الطرق في منطقة وادي السلوقي جنوب البلاد، في إطار تحركات وُصفت بالميدانية الواسعة داخل الشريط الحدودي.
كما شملت العمليات بلدة عيتا الشعب، حيث أقدم الجيش الإسرائيلي على نسف عدد من المنازل وتدميرها، إلى جانب إزالة ما تبقى من محال تجارية على الشارع العام، في خطوة أسفرت عن أضرار كبيرة في البنية العمرانية للبلدة.
وفي بلدة الخيام، تواصلت عمليات تفجير وتدمير ممنهجة طالت منازل ومبانٍ دينية، بينها مساجد، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية محلية. كما عملت جرافات على هدم أحياء سكنية وتجريف الطرق وشبكات البنية التحتية داخل البلدة، ما أدى إلى تغييرات واسعة في معالمها العمرانية.
في المقابل أطلق الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، صاروخا اعتراضيا في أجواء جنوبي لبنان، بسبب تشخيص خاطئ لخطر محتمل.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصدر عسكري لم تسمه إن الجيش “أطلق صاروخًا اعتراضيًا في أجواء جنوبي لبنان اليوم جراء تشخيص خاطئ”، دون مزيد من التفاصيل.
وللمرة الأولى منذ بدء الهدنة، أعلن حزب الله مساء الثلاثاء قصفه بصواريخ وطائرات مسيّرة مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي بمستوطنة كفرجلعادي (شمال)، ردا على أكثر من 200 خرق لوقف إطلاق النار.
ومن المنتظر أن تستضيف واشنطن غدا الخميس جولة ثانية من مباحثات تمهيدية بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء، في محاولة لإبرام اتفاق ينهي الحرب.
ومنذ 2 مارس/آذار تشن إسرائيل عدوانا على لبنان، خلّف 2454 قتيلًا و7658 جريحًا وأكثر من مليون نازح، حسب أحدث المعطيات الرسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ بداية الحرب الراهنة والحرب السابقة 2023-2024.
كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
