هجوم على منشأة دبلوماسية أمريكية في بغداد وسط تصاعد التوتر
استهدفت طائرة مسيرة منشأة دبلوماسية أميركية رئيسية في العاصمة العراقية بغداد، في هجوم لم يسفر عن إصابات لكنه يعكس اتساع رقعة التوتر في المنطقة على خلفية الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وذكر مسؤول أميركي وتنبيه داخلي لوزارة الخارجية الأميركية أن الهجوم وقع الثلاثاء واستهدف مركز الدعم الدبلوماسي، وهو منشأة لوجستية تستخدم لدعم الدبلوماسيين الأميركيين وتقع بالقرب من مطار بغداد وعدد من القواعد العسكرية العراقية. وأوضح التنبيه أن الضربة أثرت على برج مراقبة داخل المنشأة، فيما تم التأكد من سلامة جميع العاملين فيها.
وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية أميركية، فقد أُطلقت ست طائرات مسيرة باتجاه المجمع في بغداد، تمكنت الدفاعات من إسقاط خمس منها، بينما أصابت الطائرة السادسة المنشأة الدبلوماسية. ورجحت التقارير أن تكون العملية نفذتها فصائل ضمن ما يعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، وهي مجموعة تضم عددا من الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.
وأدانت السلطات العراقية الهجمات التي وقعت قرب القواعد العسكرية، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديدات تمس أمن البلاد. وقالت وزارة الدفاع العراقية في بيان إن الجهات المسؤولة عن هذه الهجمات ستواجه بإجراءات حازمة، مشددة على أن القوات الأمنية ستلاحق المتورطين فيها.
وفي الوقت نفسه، أعلنت فصائل عراقية مسلحة تنفيذ 31 عملية عسكرية ضد قواعد أميركية في العراق والمنطقة خلال يوم واحد، باستخدام عشرات الطائرات المسيرة والصواريخ. وقالت هذه الفصائل إن مجموع العمليات التي نفذتها منذ بداية الحرب بلغ نحو 291 عملية، أسفرت عن مقتل عدد من الجنود الأميركيين وإصابة آخرين.
وأسفرت الحرب حتى الآن عن خسائر بشرية كبيرة، إذ تقول إيران إن أكثر من 1300 مدني قتلوا جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية، بينما أعلنت إسرائيل مقتل 11 مدنيا نتيجة الهجمات الإيرانية. كما أفاد الجيش الأميركي بمقتل سبعة من جنوده وإصابة العشرات في الهجمات المتبادلة.
وتعكس هذه التطورات اتساع دائرة المواجهة في الشرق الأوسط، حيث لم تعد المعارك مقتصرة على إيران وإسرائيل، بل امتدت لتشمل قواعد ومصالح أمريكية في عدة دول، ما يزيد من المخاوف من تحول الصراع إلى حرب إقليمية أوسع.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد التوتر العسكري في المنطقة منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران في 28 فبراير/شباط الماضي. وقد ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تقول إنها قواعد ومصالح أميركية في عدة دول بالمنطقة.
وفي مؤشر على اتساع نطاق المواجهة، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق صواريخ على قاعدة العديد التي تديرها الولايات المتحدة في قطر، وقاعدة الحرير في إقليم كردستان العراق، كما تحدث عن هجمات بطائرات مسيرة استهدفت تجمعا للقوات الأمريكية في قاعدة الظفرة الجوية بالإمارات وقاعدة الجفير البحرية في البحرين.
كما حذر الحرس الثوري من أنه سيمنع شحنات النفط من مغادرة الخليج إذا استمرت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، في تهديد يثير مخاوف متزايدة بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية.
