إيران

«هرمز» ورقة إيران في الحرب.. ما أسباب التصعيد؟


مع تزايد الضربات التي تؤكد واشنطن أنها أضعفت قدراتها العسكرية، تلجأ إيران إلى ورقة مضيق هرمز، في محاولة لتعويض خسائرها

فبعد مرور ما يقارب أسبوعين على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، وجدت الأخيرة طريقة للرد عبر خنق أحد أهم الممرات المائية في العالم.

ومن خلال تهديد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ومهاجمة ناقلات النفط في ميناء عراقي، والشروع في زرع الألغام في المضيق، تسببت إيران في ارتفاع أسعار النفط وتباطؤ التجارة العالمية. بحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، 

ويُعد مضيق هرمز شريانا حيويا للطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط في العالم قبل اندلاع الحرب.

التحركات الإيرانية، دفعت الولايات المتحدة إلى الاستعداد لمرافقة السفن التجارية عسكريا أثناء عبورها المضيق، إضافة إلى التخطيط لعمليات إزالة الألغام البحرية.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه القوات الأمريكية استهداف ما تبقى من القدرات البحرية الإيرانية، بما في ذلك السفن المتخصصة في زرع الألغام.

رسالة المرشد الجديد

أمس الخميس، وجّه مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الجديد لإيران، أوضح إشارة من النظام حتى الآن، مفادها أنه سيواصل تعريض الملاحة التجارية في مضيق هرمز للخطر.

وقال خامنئي في أول بيان له منذ اختياره خلفا لوالده الذي قُتل في غارة جوية مع بداية الحرب: “بالتأكيد، يجب الاستمرار في استخدام خيار إغلاق مضيق هرمز”.

وبعد خطاب خامنئي المكتوب، تعهد الحرس الثوري الإيراني بإبقاء مضيق هرمز مغلقا،

ويرى محللون أن إيران تحاول إظهار قدرتها على إلحاق أضرار اقتصادية وعسكرية حتى وهي في وضع عسكري ضعيف نسبيا.

لكن هذه الاستراتيجية تزيد في الوقت نفسه من تعقيد حسابات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن كيفية إنهاء الحرب وتوقيت ذلك، فضلا عن كيفية التعامل مع إيران في مرحلة ما بعد الصراع. بحسب “نيويورك تايمز”.

تصعيد في استهداف السفن

وفي أحدث التطورات، تعرضت ناقلتا نفط لهجوم قبالة السواحل العراقية واشتعلت فيهما النيران، في سلسلة هجمات استهدفت سفنا تجارية وناقلات نفط في الخليج العربي ومضيق هرمز.

وأعلنت إيران مسؤوليتها عن بعض هذه الهجمات، مؤكدة أنها لن تسمح بمرور شحنات النفط التي تخدم الولايات المتحدة عبر المضيق.

وقد أدت هذه التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط لتقترب من 100 دولار للبرميل، ما دفع عددا من الدول إلى اللجوء إلى احتياطاتها النفطية الاستراتيجية في محاولة لتهدئة الأسواق وحماية اقتصاداتها.

اجتماع طارئ

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه المنظمة البحرية الدولية، عن عقد اجتماع طارىء، الأسبوع المقبل، في مقرها بلندن، لمناقشة التهديدات التي تواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وإدانة دولية

وأمس الأول الأربعاء، اعتمد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، قرارا أدان فيه “أي عمل أو تهديد” من جانب إيران “يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل من الأشكال في الملاحة الدولية في مضيق هرمز”.

كما أدان القرار اعتداءات إيران ضد دول الخليج والأردن، وطالب  بـ”الوقف الفوري” لها.

زر الذهاب إلى الأعلى