واشنطن تراقب الخلافة في طهران.. ترامب يدخل النقاش
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستلعب دورا في اختيار الزعيم الإيراني المقبل، واصفا مجتبى خامنئي بأنه “غير مناسب” لخلافة والده.
وأضاف ترامب أن عملية اختيار الزعيم الجديد لا تزال في مراحلها الأولى، لكن مجتبى بن آية الله علي خامنئي خيار مستبعد.
ومضى قائلا “نريد أن نشارك في عملية اختيار الشخص الذي سيقود إيران نحو المستقبل”، موضحا “لسنا مضطرين للعودة كل خمس سنوات ونكرر هذا الأمر… نريد شخصا يكون عظيما بالنسبة للشعب، وعظيما بالنسبة للبلاد”.
ويعد تصريح ترامب خروجاً عن العرف الدبلوماسي الدولي الذي يؤكد عادةً على حق الشعوب في تقرير مصيرها، كما يعكس عودة إلى سياسات “هندسة الأنظمة” التي سادت في حقبات سابقة، لكنها هذه المرة تُعلن بصراحة غير مسبوقة تجاه دولة بحجم إيران.
ويسعى ترامب لإضعاف فرص التوريث داخل بيت المرشد من خلال إظهار أن واشنطن تضع “فيتو” عليه. وتهدف هذه التصريحات إلى تشجيع مراكز القوى الأخرى داخل إيران (مثل الحرس الثوري أو البراغماتيين) على التحرك بعيداً عن دائرة عائلة خامنئي.
ويشير قوله “لسنا مضطرين للعودة كل خمس سنوات” إلى رغبته في عقد صلح شامل أو “صفقة كبرى” تنهي العداء المستمر منذ عقود، بدلاً من المسكنات المؤقتة.
وغالبا ما يربط الرئيس الأميركي “العظمة” بالازدهار الاقتصادي، مما يلمح إلى رغبته في اختيار زعيم يفتح الأسواق الإيرانية ويغير بوصلة التحالفات الدولية بعيداً عن الصين وروسيا.
وينتظر أن تؤدي هذه التصريحات إلى موجة قمع ضد أي شخصيات تُتهم بالتعاون مع “المخطط الأميركي”، أو تزيد من تلاحم التيار المتشدد. كما يتوقع أن تثير قلق الحلفاء الأوروبيين الذين يفضلون عدم التدخل في آليات الحكم الداخلية، وقد تُفسر بأنها انتهاك للسيادة.
