الشرق الأوسط

وزير الجيوش الفرنسي يسعى من الخليج لدعم الجيش اللبناني


قال سيباستيان لوكورنو وزير الجيوش الفرنسي، الذي يقوم بجولة خليجية، في أبوظبي اليوم الثلاثاء إنه ناقش مع نظرائه في المنطقة ضرورة دعم الجيش في لبنان حيث تخوض إسرائيل حربا مفتوحة ضد حزب الله.

وأكد أنه “لا يوجد حل أفضل في هذه المرحلة من احترام القرار الأممي 1701 ودعم القوات المسلحة اللبنانية”، في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وقبل زيارة الإمارات، حيث التقى بالرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ووزير دفاعه الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، زار لوكورنو قطر والسعودية.

وأضاف “لقد كررت لنظرائي أننا بحاجة إليهم لدعم القوات المسلحة اللبنانية، سواء في الدور المركزي الذي تلعبه في المسائل الاجتماعية أو في الجانب الأمني”، لافتا إلى أنه “سيكون من الضروري تصوّر المزيد من الدعم العملياتي على الصعيد العسكري”.

وتأتي جولة الوزير الفرنسي في الخليج فيما يزور المبعوث الخاص للرئيس الأميركي آموس هوكستين لبنان الثلاثاء، في مسعى للتوصل إلى اتفاق على أساس تطبيق القرار 1701.

وأرسى القرار 1701 وقفا للأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله بعد حرب مدمّرة خاضاها في صيف 2006.

وينصّ القرار على انسحاب إسرائيل الكامل من لبنان وتعزيز انتشار قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل” وحصر الوجود العسكري في المنطقة الحدودية بالجيش اللبناني والقوة الدولية.

ويكرر لبنان على لسان مسؤوليه تمسكه بتطبيق القرار 1701 واستعداده لفرض سيادته على كامل أراضيه فور التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع إسرائيل.

وكان رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي قال لوكالة فرانس برس الشهر الماضي، إنّ للجيش 4500 جندي في جنوب لبنان، مضيفا أنّه يجب أن “نزيد بين سبعة آلاف إلى 11 ألفا”.

لكن لوكورنو أكد أنه “لتمكين أمن الحدود بين إسرائيل ولبنان، وتعزيز سيادة لبنان، يجب أن تكون القوات المسلحة مسلحة بشكل حقيقي!”.

ومنذ الأزمة الاقتصادية التي ألمّت بلبنان في العام 2019، يكافح الجيش اللبناني لتلبية الاحتياجات الأساسية لجنوده البالغ عددهم 80 ألفا وقد استفاد بشكل خاص من مساعدات مالية وعينية دورية من قطر والولايات المتحدة لدفع رواتب مجنديه.

وبعد تكثيف الضربات الإسرائيلية على لبنان قبل شهرين، نظمت فرنسا مؤتمر مساعدات في أكتوبر/تشرين الأول جمع مليار دولار للبنان، منها 200 مليون دولار مخصصة للجيش.

وإذا ما كان للمؤسسة العسكرية وجود محدود حتى الآن في المناطق التي يسيطر عليها حزب الله المدعوم من إيران، فقد لعبت دورا مهما في أماكن أخرى، لا سيما في مكافحة الإرهاب، ويمكنها اليوم أن “تمنع أي شكل من أشكال التوتر الطائفي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى