21 ألف عملية.. كيف غيّرت الروبوتات مسار العمليات في أوكرانيا؟
يتزايد الاعتماد على الأنظمة غير المأهولة بدلا من الجنود، في حرب أوكرانيا، التي تحولت لساحة لاختبار وتطوير الأسلحة.
وأعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية، أن عدد المهام التي نفذتها المركبات البرية غير المأهولة (الروبوتات الأرضية) تضاعف ثلاث مرات خلال الأشهر الخمسة الماضية.
وأوضحت الوزارة في بيان لها، أن الروبوتات الأرضية نفذت أكثر من 9000 مهمة قتالية ولوجستية على خطوط المواجهة في شهر مارس/آذار وحده، مقارنةً بأكثر من 2900 مهمة في نوفمبر/تشرين الثاني.
وقالت الوزارة إن أرقام شهر مارس/آذار ساهمت في وصول عدد مهام الروبوتات الأرضية الأوكرانية إلى أكثر من 21500 مهمة خلال الربع الأول من العام، وفقا لما ذكره موقع “بيزنس إنسايدر” الأمريكي.
والمركبات البرية غير المأهولة، هي أنظمة أرضية تدار عن بُعد، وتهدف عمومًا إلى القيام بالمهمات بدلا من الجنود في المهام الخطرة، مثل عمليات الإنزال الجوي للإمدادات على خطوط المواجهة، وإزالة الألغام، والسيطرة على المواقع المحصنة.
وعادةً ما تكون الروبوتات الأرضية أنظمة مجنزرة أو ذات عجلات، مصممة لاجتياز التضاريس الوعرة، ويمكن استخدامها كمنصات لنقل الإمدادات والذخيرة والجنود الجرحى، أو في بعض الحالات، الأسلحة التي يتم التحكم فيها عن بعد.
وقالت وزارة الدفاع الأوكرانية في بيانها: “استخدمت 167 وحدة من قوات الدفاع الروبوتات الأرضية في مارس/آذار مقارنة، بـ67 وحدة فقط في نوفمبر/تشرين الثاني 2025”.
ووفقًا للوزارة، فإن أربعًا من أصل خمس وحدات من بين أكثر الوحدات استخدامًا للمركبات الأرضية غير المأهولة هي ألوية قتالية معروفة بمشاركتها في القتال على الجبهتين الشرقية والشمالية الشرقية.
أما الوحدة الأخرى المدرجة فهي الكتيبة الطبية المنفصلة الأولى، وهي وحدة تابعة للفيلق الدولي الأوكراني، وتعرف بريادتها في استخدام الروبوتات الأرضية غير المأهولة لإجلاء الجنود الجرحى.
ومع دخول حرب أوكرانيا عامها الخامس، ازدادت أهمية الروبوتات الأرضية، حيث تواجه كييف صعوبة في تجنيد المزيد من الجنود.
كما أن انتشار الطائرات المسيرة الصغيرة يجعل التنقل في مناطق الخطوط الأمامية محفوفًا بالمخاطر.
وإلى جانب أوكرانيا، تقوم روسيا التي تواجه ضغوطًا كبيرة للحفاظ على وتيرة هجمات مشاتها، بنشر المركبات الأرضية غير المأهولة.
وفي وقت مبكر من عام 2024، قالت أوكرانيا إنها تتوقع استخدام المزيد من المركبات الأرضية غير المأهولة إلا أن هذه الأنظمة لم تحظ باعتراف واسع النطاق إلا في عام 2025 حيث أطلقت بعض الألوية وحدات مخصصة لها.
ورغم نموها السريع، فإن استخدام الروبوتات الأرضية في الحرب لا يزال ضئيلاً مقارنة باستخدام الطائرات المسيرة.
