سياسة

العراق يحظى بدعم دولي للتحول نحو الطاقة النظيفة


 قال رئيس لجنة الصحة والبيئة في البرلمان العراقي ماجد شنكَالي، إن “مؤتمر المناخ كوب29 أطلق برنامجاً لتمويل الدول الأكثر هشاشة بـ20 مليار دولار بينها العراق”، وسط مطالب بإنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري، الأمر الذي لا تستطيع التعامل معه بغدادا نظرا كون البلاد تفتقر للطاقات البديلة وتعتمد على النفط فقط.

وأفاد شنكالي في تصريحات لوكالة شفق نيوز، على هامش حضوره في مؤتمر كوب29 في باكو، إن “العراق رفض مقترحاً او طلباً للتخلص من الوقود الأحفوري، لان اقتصاد العراق اقتصاد ريعي يعتمد بنسبة تتجاوز 90 بالمئة على إيراداته النفطية، لذلك بالتأكيد هذا الموضوع سيؤثر على ايراداته واقتصاده فهذا المقترح مرفوض تماما”.

والعراق من بين دول أخرى منتجة للنفط ترفض مساعي دول غربية فرض بند مقيد للوقود الأحفوري خلال المفاوضات بشأن مستقبل النفط في إمدادات الطاقة العالمية.

ورفضت دول نامية، بينها منتجون للنفط والغاز، تحمل أعباء تحقيق هدف خفض درجة حرارة الأرض إلى 1.5 من خلال التخلي عن النفط في إنتاج الطاقة. وقالت إن الاستغناء عن الوقود الأحفوري يحمل ظلماً لها في وقت لا توجد بدائل جاهزة لتوفير الطاقة النظيفة اللازمة لكل الشعوب.

وخلال إعلان لجنة الصحة والبيئة النيابية رفض الوفد العراقي من التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري خلال مشاركته في مؤتمر قمة الأمم المتحدة للمناخ كوب29، أكدت أن العراق يسعى للتكيف مع المعايير البيئية العالمية بما يتناسب مع الخصوصية المحلية.

وأضاف شنكالي “كان هناك مقترح بتشكيل صندوق تمويل من الدول الصناعية والدول المنتجة للنفط لدعم الدول الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية وتم افشاله من قبل مجموعة جي77 التي سيترأسها العراق العام المقبل وقد يكون هناك ضغط مستقبلي مرة أخرى باتجاه التخلص من الوقود الاحفوري”.

وشدد على ضرورة أن “يرفض العراق هذا المقترح وفي ذات الوقت يعمل باتجاه التحول الى الطاقات المتجددة والطاقات البديلة وتنويع الاقتصاد وتعظيم الإيرادات غير النفطية في مجالات اخرى كالزراعة والصناعة والتجارة والسياحة وغيرها من الامور”.

وتابع “التأكيد في مؤتمرات مثل مؤتمر كوب29 سيكون هناك توقيع للكثير من مذكرات التفاهم والاتفاقيات سواء مع المنظمات الدولية أو مع الدول خاصة فيما يتعلق بتغير المناخ وتأثيراته”.

وأشار إلى “إطلاق وثيقة انضمام العراق إلى تحالف العمل من أجل تغير المناخ والصحة والذي يعنى بدراسة موضوع تغير المناخ وتأثيره على القطاع الصحي، وأيضا تم اطلاق وثيقة تقييم الاحتياجات التكنولوجية وخطة العمل التكنولوجية الممول من صندوق المناخ الاخضر حيث سيقدم دراسات مهمة عن تأثير تغير المناخ في المجال الصحي”.

وختم بالقول، “تم الاتفاق واعلان بيان اطلاق تمويل مبلغ 20 مليار دولار لتعويض العشرين دولة الاكثر هشاشة من ضمنها العراق، بدءاً من عام 2026 وبالتأكيد العراق وافق على هذا البيان ولكن بشروط تعديل بعض الامور منها خاصة فيما يتعلق بقضية الجندر لأن هذا الموضوع فيه نوع من الحساسية في الاعراف والتقاليد المجتمعية والدينية في العراق”.

ورحّب المشاركون في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب 29) بالمؤشّرات الإيجابية الصادرة عن بيان مجموعة العشرين الملتئمة في ريو دي جانيرو، بشأن تمويل الحلول المناخية للبلدان النامية، لكنهم شدّدوا على أن الشقّ الأصعب من المهمّة ينبغي إنجازه في باكو عاصمة أذربيجان، التي تعقد فيها فعاليات مؤتمر المناخ. ولم يتطرّق بيان ريو دي جانيرو إلى مسألة تقليل الاعتماد التدريجي على مصادر الطاقة الأحفورية التي تمّ الاتفاق عليها خلال مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين للمناخ في دبي، ما أثار استياء في أوساط المنظمات غير الحكومية.

وتبرز وجهة نظر في العراق أن الضغط باتجاه تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري هو ازدواجية بالتعامل من قبل الدول الكبرى، حيث عليها أولا أن تدفع تعويضات أو تفعل الآلية التعويضية التي أقرها اتفاق باريس والتي تم بموجبها إنشاء صندوق المناخ الأخضر بـ 130 مليار دولار كمشاريع ومنح تمنح إلى الدول النامية والأقل نموا من أجل تكييف بنيتها التحتية بما يتناسب والمعايير العالمية، سواء بخفض الانبعاثات أو في محور التكيف، لذا فإننا بلدان بحاجة التكيف وهي تعتمد على الوقود الأحفوري.

 وسبق أن أعلن العراق التزاما طوعيا من خلال دستور العمل المناخي وهي وثيقة المساهمات والتي تنص على خفض الانبعاثات من 1 إلى 2 بالمئة على المستوى الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى