تونس: تثبيت إيقاف أحمد نجيب الشابي في قضايا تتعلق بالأمن والدولة
في حكم قضائي يسدل الستار على محاولات الالتفاف القانوني لأحد أبرز حلفاء التنظيم الدولي للإخوان في تونس، رفضت الدائرة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، الطعن المقدم من أحمد نجيب الشابي، رئيس ما يُسمّى “جبهة الخلاص” الموالية للإخوان، مؤيدة بذلك الحكم الصادر بحقه بالسجن مدة (12) عاماً.
وجاء قرار المحكمة برفض اعتراض الشابي “شكلاً”، ليدعم الأحكام التي صدرت بحق قيادات التنظيم وحلفائهم في القضية المعروفة إعلامياً بـ “التآمر على أمن الدولة 1″، التي تعود إلى مطلع عام 2023، حين خططت قيادات إخوانية لقلب نظام الحكم واسترداد السلطة عبر استهداف أمن الدولة الداخلي، وفق (إرم).
ويُعدّ الشابي، وفقاً لمراقبين، “الواجهة السياسية” التي اعتمد عليها تنظيم الإخوان لتمرير أجنداته، حيث لعب أدواراً محورية في تاريخ العلاقة مع الجماعة. وكان الشابي المهندس الرئيسي لـ”تحالف 18 أكتوبر” عام 2005، الذي أسهم بشكل مباشر في إدخال الحركة الإخوانية إلى المجتمع التونسي تحت غطاء المعارضة.
ورغم تنكر حركة النهضة له سابقاً، عاد الشابي بعد إجراءات 25 تموز (يوليو) 2021 ليكون رأس الحربة في الدفاع عن مصالح الجماعة من خلال قيادة “جبهة الخلاص”.
وترأس الشابي تحالفاً يضم (10) مكونات سياسية، أغلبها أحزاب وتنظيمات إخوانية صريحة مثل (حركة النهضة، وائتلاف الكرامة، وحراك تونس الإرادة).
وبالتزامن مع جلسة المحكمة، فشلت محاولات جبهة الخلاص في حشد الشارع التونسي للتضامن مع الشابي؛ حيث لم يُلبِّ الدعوة سوى عدد محدود من أنصار الإخوان وعائلات المتهمين.
يُذكر أنّ القضاء التونسي كان قد أصدر في أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي أحكاماً متفاوتة ضد قيادات الإخوان والموالين لهم في القضية نفسها، تراوحت بين (10 أعوام و45 عاماً)، مع فرض غرامات مالية ومصادرة الأموال، في خطوة يرى خبراء أنّها تعكس إصرار الدولة التونسية على إغلاق بوابات الإرهاب الإخواني نهائياً في عام 2025.
