تفاصيل الضربة الأخيرة.. 30 قنبلة أنهت المعركة ضد المرشد الإيراني
لم يكن فجر ذلك السبت عاديًا في طهران، فخلال دقائق معدودة، تحوّل حيّ باستور، القلب السياسي للعاصمة الإيرانية، إلى ساحة نيران كثيفة أنهت عقودًا من الحكم.
هكذا، وفق الروايات الإسرائيلية والأمريكية، طُويت الصفحة الأخيرة في حياة المرشد الإيراني علي خامنئي ضمن عملية حملت اسم «الغضب الملحمي».
فكيف قُتل خامنئي؟ وما طبيعة الضربة التي استهدفت مجمعه المحصن في وسط العاصمة؟
وفي هذا الإطار ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي ألقى نحو 30 قنبلة أُلقيت على مجمع المرشد، حيث كان يعقد اجتماعًا مع قيادات عليا في النظام صباح السبت.
وأظهرت صور التقطتها أقمار صناعية دمارًا واسعًا طال مباني داخل المجمع، فيما تصاعدت أعمدة الدخان من المنطقة التي تضم أيضًا مقر الرئاسة الإيرانية.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية بأن جثة خامنئي انتُشلت من تحت الأنقاض، وعُرضت صورها على نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بينما أصر مسؤول إيراني على أن المرشد لم يكن في طهران وقت الضربة.
كما أشارت إلى أن شخصيات بارزة قتلت في الموجة الأولى من الغارات، بينهم وزير الدفاع الإيراني ناصر زاده، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور.
هجوم واسع يستهدف 500 موقع
الضربة التي استهدفت مجمع خامنئي جاءت ضمن هجوم جوي وصاروخي موسع طال أكثر من 500 هدف استراتيجي في أنحاء إيران، بينها وزارة الاستخبارات ووزارة الدفاع ومنظمة الطاقة الذرية، فضلًا عن مواقع عسكرية ومنشآت صاروخية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن نحو 200 طائرة مقاتلة شاركت في «هجوم واسع النطاق» وُصف بأنه الأكبر في تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي، فيما نفذت القوات الأمريكية عشرات الضربات.
كما أُطلقت صواريخ «توماهوك» من سفن حربية أمريكية في الخليج.
وأظهرت مقاطع مصورة تحليق 21 صاروخ كروز على ارتفاع منخفض فوق الأراضي الإيرانية باتجاه العاصمة، فيما أفادت مصادر استخباراتية بأن الضربات نُفذت فور تأكيد وجود القيادة العليا للنظام في ثلاثة مواقع متزامنة.
وامتدت الغارات إلى نحو 20 محافظة من أصل 31، بينها بوشهر وقم وأصفهان وكرمانشاه.
ترامب: «ساعة حريتكم قد حانت»
في خطاب مصور مدته ثماني دقائق، أعلن ترامب بدء «عمليات قتالية واسعة النطاق» ضد إيران، مؤكدًا أن الهدف هو القضاء على البرنامج النووي الإيراني وتدمير قدراته العسكرية. وقال: «إنها رسالة واضحة: لن يمتلكوا سلاحًا نوويًا أبدًا».
ووجّه حديثه إلى الإيرانيين قائلًا: «لقد حانت ساعة حريتكم»، داعيًا إلى الإطاحة بالنظام. كما أقرّ بإمكانية سقوط خسائر في صفوف القوات الأمريكية، محذرًا: «قد نخسر شجعانًا».
وفي أعقاب الضربات، رفعت فرق مكتب التحقيقات الفيدرالي ومكافحة التجسس حالة التأهب القصوى داخل الولايات المتحدة تحسبًا لأي هجمات انتقامية.
كما أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن الطائرات البريطانية «تحلق في السماء» ضمن عمليات دفاعية لحماية المصالح البريطانية والحلفاء، في مؤشر إلى اتساع نطاق الأزمة دوليًا.
وأغلقت مطارات عدة في المنطقة، ما أدى إلى تقطع السبل بآلاف المسافرين.
وفي المقابل، تحدث مسؤولون إيرانيون عن مقتل 85 شخصًا في غارة على مدرسة للبنات في جنوب البلاد، وهو ما نفته مصادر أمريكية مؤكدة أن الضربات استهدفت مواقع عسكرية فقط.
إسرائيل أعلنت أن العمليات قد تستمر عدة أيام، فيما توعدت طهران برد «ساحق».
