المرشد الجديد لإيران يشعل الاصطفاف الدولي: دعم من موسكو وبكين وتهديدات من واشنطن وتل أبيب
من مكان ما في إيران يراقب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي المواقف الدولية بعد تسميته خلفا لوالده.
واشنطن استبقت إعلان تنصيبه بالفعل، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معارضته لمجتبى، ما يجعله في مرمى المقاتلات الأمريكية التي تحلق بالفعل في سماء بلاده.
وعلى أمل أن يحصل على دعم من حلفاء لإيران سيظل مصير مجتبى غامضا مع تلويح إسرائيلي باستهدافه.
ولم يتأخر الدعم لكن من غير المؤكد أن يوفر الحماية اللازمة، لذلك سيراقب نجل المرشد السابق التطورات على الأرض لمعرفة الحقيقة.
وذكر الكرملين الإثنين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هنأ مجتبى خامنئي على اختياره زعيما جديدا لإيران.
وعبر بوتين عن ثقته بأن خامنئي سيواصل مسيرة والده “بشرف” وسيوحد الشعب الإيراني “في مواجهة المحن الشديدة”.
وأضاف أن روسيا ستواصل الوقوف إلى جانب طهران، وقال إنه يود التأكيد على “دعمنا الراسخ لطهران وتضامننا مع أصدقائنا الإيرانيين”.
يأتي هذا في وقت أعلنت فيه بكين معارضتها أي استهداف للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، بعد تهديدات إسرائيلية سابقة بقتل أي خليفة لوالده علي خامنئي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون خلال مؤتمر صحفي دوري ردا على سؤال “تعارض الصين أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، تحت أي ذريعة كانت، ويجب احترام سيادة إيران وأمنها ووحدة أراضيها”.
وكانت إسرائيل قد حذرت بأن أي خلف لعلي خامنئي الذي قتل في اليوم الأول من هجومها المشترك مع الولايات المتحدة على طهران، سيكون “هدفا” لها، حتى قبل اختيار مجتبى خامنئي.
كما قال ترامب الأحد إن المرشد الأعلى الجديد “لن يبقى طويلا” ما لم يكن يحظى بموافقته.
وأشار المتحدث الصيني إلى أن تعيين مجتبى خامنئي مسألة داخلية إيرانية.
وقال: “لقد اطلعنا على المعلومات المتعلقة بهذا الأمر. هذا قرار اتخذه الجانب الإيراني وفقا لدستوره”.
ونددت بكين بالهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت على إيران في 28 فبراير/ شباط، واغتيال المرشد السابق في اليوم الأول. كما أعربت عن دعمها لطهران في الدفاع عن نفسها والحفاظ على سيادة أراضيها.
ولفت المتحدث إلى أن “الصين تحضّ الأطراف على الوقف الفوري للعمليات العسكرية، واستئناف الحوار والمفاوضات في أسرع وقت ممكن، وتجنب أي تصعيد إضافي للتوترات”.
ووفقا لشركة التحليلات “كيبلر”، كانت أكثر من 80% من صادرات النفط الإيرانية الخاضعة لعقوبات أمريكية، تتجه إلى الصين قبل الحرب.
ولفتت “كيبلر” إلى أن الخام الإيراني شكّل 13% من واردات الصين من النفط عام 2025. وتتأثر الصين بشكل مباشر بالقيود على الملاحة في مضيق هرمز، إذ يأتي أكثر من نصف وارداتها من النفط الخام المنقول بحرا من الشرق الأوسط، ويمر معظمها عبر المضيق، وفق كيبلر.
مع ذلك، يستبعد خبراء أن تضحّي الصين بمصالحها وتواجه الولايات المتحدة لدعم إيران، لا سيما قبل زيارة محتملة للرئيس دونالد ترامب إلى الصين في أواخر مارس/آذار أو مطلع نيسان/أبريل.
وقد نشطت بكين على الصعيد الدبلوماسي، إذ أجرى وزير خارجيتها وانغ يي محادثات هاتفية مع عدد من نظرائه في الأيام الأخيرة، وعيّنت بكين مبعوثا للتوسط.
وأعلنت وزارة الخارجية الصينية الاثنين أن هذا المبعوث تشاي جون التقى الأحد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
